فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400266 من 466147

أجيب: بوجوه ؛ الأول: أنه عام مخصوص بآية غافر {ويستغفرون للذين آمنوا} (غافر: (، الثاني: أن قوله تعالى: {لمن في الأرض} لا يفيد العموم لأنه يصح أن يقال استغفروا لبعض من في الأرض دون البعض ولو كان صريحاً في العموم لما صح ذلك ، الثالث: يجوز أن يكون المراد بالاستغفار أن لا يعاجلهم بالعقاب كما في قوله تعالى: {إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا} إلى أن قال تعالى {إنه كان حليماً غفوراً} (الإسراء: (

الرابع: يجوز أن يقال إنهم يستغفرون لكل من في الأرض أما في حق الكفار فبطلب الإيمان لهم ، وأما في حق المؤمنين فبالتجاوز عن سيئاتهم ، فإنا نقول اللهم اهد الكفار وزين قلوبهم بنور الإيمان وأزل عن خواطرهم وحشة الكفر ، وهذا استغفار في الحقيقة وقوله تعالى: {ألا إن الله} أي: الذي له الإحاطة بصفات الكمال {هو} أي: وحده {الغفور الرحيم} تنبيه على أن الملائكة وإن كانوا يستغفرون للبشر إلا أن المغفرة المطلقة لله تعالى ، وهذا يدل على أنه تعالى يعطي المغفرة التي طلبوها ويضم إليها الرحمة.u

{والذين اتخذوا من دونه} أي: غير الله تعالى {أولياء} أي: أنداداً وشركاء يعبدونهم كالأصنام {الله} أي: المحيط بصفات الكمال {حفيظ} أي: رقيب ومراع وشهيد {عليهم} أي: على أعمالهم ولا يغيب عنه شيء من أعمالهم فهو إن شاء أبقاهم على كفرهم وجازاهم عليه بما أعد للكافرين ، وإن شاء تاب عليهم ومحا ذلك عيناً وأثراً ولم يعاقبهم ، وإن شاء محاه عيناً وأبقى الأثر حتى يعاقبهم {وما أنت} يا أشرف الرسل {عليهم بوكيل} أي: حتى يلزمك أن تراعي جميع أحوالهم من أقوالهم وأفعالهم فتحفظها وتقسرهم على تركها ونحو ذلك مما يتولاه الوكيل بما يقوم فيه مقام الموكل سواء قالوا لا تسمعوا لهذا القرآن أم قالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وغير ذلك إذ ما عليك إلا البلاغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت