فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396722 من 466147

اتصال نظم الكلام من أول السورة إلى هنا وتناسب تنقلاته بالتفريع والبيان والاعتراض والاستطراد يقتضي أن قوله: {ولو جعلناه قرآناً أعجمياً لقالوا} إلى آخره تنقُّلٌ في دَرجَ إثبات أن قصدهم العناد فيما يتعللون به ليواجهوا إعراضهم عن القرآن والانتفاع بهديه بما يختلقونه عليه من الطعن فيه والتكذيببِ به ، وتكلّفُ الأعذار الباطلة ليتستروا بذلك من الظهور في مظهر المنهزم المحجوج ، فأخَذ يَنقض دعاويهم عُروة عُروة ، إذْ ابتدئت السورة بتحدِّيهم بمعجزة القرآن بقوله: {حم تَنزِيلٌ مِنَ الرحمن الرَّحِيممِ كتاب فُصِّلَتْ ءاياته قُرءَاناً عَرَبِياً} إلى قوله {فهم لا يسمعون} [فصلت: 1 4] فهذا تحدَ لهم ووصف للقرآن بصفة الإِعجاز.

ثم أخذَ في إبطال معاذيرهم ومطاعنهم بقوله: {وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه} [فصلت: 5] ، فإن قولهم ذلك قصدوا به أن حجة القرآن غير مقنعة لهم إغاظة منهم للنبيء صلى الله عليه وسلم ثم تَمالُئهم على الأعراض بقوله: {وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون} [فصلت: 26] وهو عجز مكشوف بقوله: {إن الذين يلحدون في ءاياتنا لا يَخْفَون علينا} [فصلت: 40] وبقوله: {إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم} [فصلت: 41] الآيات.

فأعقبها بأوصاف كمال القرآن التي لا يجدون مطعناً فيها بقوله: {وإنه لكتاب عزيز} [فصلت: 41] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت