ونطق التأين في الغلاف الغازي للأرض وتفريغ شحناتها فتوهجها , والجسيمات الأولية للمادة متناهية في الدقة , وتحمل شحنات كهربية عالية , وتتحرك بسرعات تقترب من سرعة الضوء ولم تكتشف إلا في سنة 1936 م .
والأشعة الكونية تتحرك بمحاذاة خطوط المجال المغناطيسي للأرض والتي تنحني لتصب في قطبي الأرض المغناطيسين فتؤدي إلي تأين الغلاف الغازي للأرض , ومن ثم إلي توهجه ,
ومن الثابت علميا أن نطق الحماية المتعددة في الغلاف الغازي للأرض من مثل نطاق الأوزون , ونطق التأين , وأحزمة الإشعاع , والنطاق المغناطيسي للأرض لم تكن موجودة في بدء خلق الأرض , ولذلك فقد كانت الأشعة الكونية تصل إلي المستويات الدنيا من الغلاف الغازي للأرض فتؤدي إلي توهجه ليلا حول كافة الأرض , وبعد تكون نطق الحماية المختلفة أخذت هذه الظاهرة في التضاؤل التدريجي حتي اختفت , فيما عدا مناطق محدودة حول القطبين , تبقي شاهدة علي أن ليل الأرض في المراحل الأولي من خلقها كان يضاء بوهج لايقل في شدته عن نور الفجر الصادق فسبحان الذي أنزل من قبل أربعة عشر قرنا قوله الحق علي لسان نبيه الخاتم:
وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل , وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب (الإسراء:12)
هذه الشواهد العلمية المستقاة من تبادل الليل والنهار بدءا بتأكيد كروية الأرض , ثم دورانها حول محورها , وتباطؤ هذا الدوران مع الزمن , وجريها في مدارها المحدد حول الشمس , والرقة الشديدة لطبقة النهار , والدقة الفائقة لحساب الزمن بواسطة تتابع كل من الليل والنهار والشمس والقمر , وأن ليل الأرض كان يضاء في بدء الخلق بوهج لايقل في شدته عن نور الفجر الصادق , وأن من بقايا هذا الوهج القديم ظاهرة الفجر القطبي .
هذه الشواهد لم يصل الإنسان إلي إدراكها إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين , وورودها في كتاب