فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396469 من 466147

متر فوق مستوي سطح البحر , وإذا نسبنا هذا السمك إلي المسافة بين الأرض والشمس وهي مقدرة بحوالي المائة وخمسين مليون كيلو متر كانت النسبة واحدا إلي سبعمائة وخمسين ألفا تقريبا

(200 كم /150,000,000 كم =750,000/1 تقريبا)

وإذا نسبناه إلي نصف قطر الجزء المدرك من الكون و, المقدر بأكثر من اثني عشر بليون (ألف مليون) سنة ضوئية أختفت هذه النسبة تماما أو كادت , ومن هنا تتضح ضآلة سمك الطبقة التي يعمها نور النهار , كما يتضح عدم استقرارها لانتقالها باستمرار من نقطة إلي أخري علي سطح الأرض مع دورانها حول محورها أمام الشمس , ويتضح كذلك أن تلك الطبقة الرقيقة من نور النهار تحجب عنا ظلام الكون الخارجي , لأن الذين تعدوا طبقة النهار من رواد الفضاء رأوا الشمس في منتصف النهار قرصا أزرق في صفحة سوداء , وبهذه المعلومات التي اكتشفت منذ أقل من نصف قرن تتضح روعة تشبيه القرآن الكريم انسلاخ نور النهار عن ظلمة كل من الليل والكون بسلخ جلد الذبيحة الرقيق عن كامل بدنها , وهذا يؤكد أن الظلمة هي الأصل في هذا الكون , وأن النهار ليس إلا ظاهرة , نورانية , عارضة , رقيقة جدا , لا تظهر إلا في الطبقات الدنيا من الغلاف الغازي في نصفه المواجه للشمس , وبواسطة دوران الأرض حول محورها أمام ذلك النجم ينسلخ النهار تدريجيا أمام ظلمة ليل الأرض , والتي تلتقي بظلمة السماء .

وتجلي النهار علي الجزء السفلي من الغلاف الغازي للأرض بهذا النور الأبيض المبهج هو من نعم الله الكبري علي عباده , ويفسرها تشتت ضوء الشمس بانعكاساته المتكررة علي هباءات الغبار وعلي جزيئات كل من بخار الماء والهواء العالقة بالغلاف الغازي القريب من الأرض (والتي تثيرها الرياح من سطح الأرض) وبعد تجاوز المائتي كيلو متر فوق سطح البحر يبدأ الهواء في التخلخل لتضاؤل تركيزه , وتناقص كثافته باستمرار مع الارتفاع , وندرة كل من جسيمات الغبار ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت