من المعرفة العلمية ومناهجها ولا بالكون ومكوناته لمما يقطع بأن القرآن الكريم لايمكن أن يكون صناعة بشرية , بل هو كلام الله الخالق الذي أبدع هذا الكون بعلمه وحكمته وقدرته , والذي هو أدري بصنعته من كل من هم سواه , وأن سيدنا ونبينا محمدا (صلي الله عليه وسلم) كان موصولا بالوحي , ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض .
(2) التأكيد علي دوران الأرض حول محورها أمام الشمس:
فلو لم تكن الأرض كروية , ولو لم تكن تلك الكرة تدور حول محورها أمام الشمس ما تبادل الليل والنهار , وهذا الدوران عبرت عنه الآيات القرآنية في أكثر من عشرين آية صريحة , بتعبيرات ضمنية رقيقة , ولكنها مصاغة صياغة علمية دقيقة , تبلغ من الدقة والشمول والكمال مالم يبلغه العلم الحديث منها:
إيلاج الليل في النهار , وإيلاج النهار في الليل , واختلافهما , وتعاقبهما , وتقليبهما , وإدبار أحدهما وإقبال الآخر , وإغشاء النهار بالليل , وتجلية الليل بالنهار , وتكوير الليل علي النهار , وتكوير النهار علي الليل , وجعل كل منهما خلفة للآخر , وسريان الليل وعسعسته , بعد إظلامه وسجوه , وإسفار الصبح وتنفسه وطلوع ضحاه وتجليه بعد إغشاء الليل وإظلامه (آل عمران:27, الرعد:3, الحج:61, المؤمنون:80, النور:44, الفرقان:62, لقمان:29, الجاثية:3 ــ 5, الحديد:6, المدثر:33 ــ 35, التكوير:17 ــ 19, الفجر:4, الليل:2,1, الضحي:2,1)
وقد أنزلت هذه الآيات مؤكدة حقيقة دوران الأرض حول محورها في وقت ساد فيه الاعتقاد بثبات الأرض ورسوخها , بمعني عدم دورانها أو تحركها , وهو أمر معجز للغاية .
(3) التأكيد علي أن سرعة دوران الأرض حول محورها أمام الشمس في المراحل الأولي لخلق الكون كانت أعلي من سرعتها الحالية:
وهذه الحقيقة لم يتوصل العلم المكتسب من إدراكها إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين , وقد سبقها