فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396465 من 466147

الأحياء الأرضية من حوله , لأنه بدونها لاتستقيم الحياة علي الأرض , ولايستطيع الإنسان أن يميز ماضيا من حاضر أو مستقبل , وبالتالي فإنه بدونها لابد وان تتوقف مسيرة الحياة .... !!!

من هنا كان التدبر في ظاهرة تعاقب الليل والنهار دعوة إلي الخلق كافة للإيمان بالله , وإدراك شيء من بديع صنعه في هذه الحياة , ومن هنا أيضا جاءت الآية الكريمة التي نحن بصددها , وغيرها من الآيات التي تشير إلي تبادل الليل والنهار في صياغة معجزة ــ شأنها في ذلك شأن كل آيات القرآن الكريم ـــ ومن جوانب ذلك الإعجاز إشارتها إلي أعداد من الحقائق الكونية التي لم تكن معروفة وقت تنزل القرآن الكريم , ولا لقرون متطاولة من بعد ذلك مما يجزم بأنه لايمكن أن يكون صناعة بشرية , بل هو كلام الله الخالق الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , ويشهد للنبي الخاتم والرسول الخاتم الذي تلقاه بالنبوة الحقة , والرسالة الخاتمة.

الشواهد العلمية المستقاة من تبادل الليل والنهار

(1) التأكيد علي كروية الأرض: فإن تبادل الليل والنهار علي نصفي الأرض وتعاقبهما وإيلاج كل منهما في الآخر , واختلافهما , وتقليبهما , وإدبار أحدهما وسفور الآخر , واغشاء نور النهار بحلكة الليل , وتجلية حلكة الليل بنور النهار , وتكوير الليل علي النهار , وتكوير النهار علي الليل , كل ذلك إشارات ضمنية رقيقة إلي كروية الأرض , فلو لم تكن الأرض كرة ما أمكن حدوث شيء من ذلك أبدا , وأبسطه تبادل الليل والنهار علي نصفي الأرض.

هذه الحقيقة العلمية جاء بها القرآن الكريم من قبل ألف وأربعمائة من السنين في وقت ساد فيه الاعتقاد باستواء الأرض كل الناس , علي الرغم من إثبات عدد من قدامي المفكرين غير ذلك.

ونزول الآيات القرآنية العديدة بهذه الحقيقة الكونية الثابتة في الجزيرة العربية التي كانت ــ في ذلك الوقت القديم ـــ بيئة بدوية بسيطة , ليس لها أدني حظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت