فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396419 من 466147

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إذا غضبت وكنت قائمًا .. فاقعد، وإن كنت قاعدًا .. فقم، فاستعذ بالله من الشيطان"عصمنا الله وإياكم من كيده وشره، ورد مكره إليه، فلا نتوكَّل ولا نعتمد إلا عليه.

فَإِنْ قُلْتَ: قال هنا: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} بزيادة {هُوَ} و {ال} وفي الأعراف قال: {إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} بدونهما، فما الفرق بين الموضعين؟

قلت: بينهما فرق فارق؛ لأنّ {ما} هنا: متصل بمؤكدين: بالتكرار وبالحصر، فناسب التأكيد بما ذكر، و {ما} في الأعراف خال عن ذلك، فجرى على القياس من كون المسند إليه معرفةً والمسند نكرةً.

37 -ثمّ شرع سبحانه في بيان بعض آياته البديعة، الدالة على كمال قدرته وقوة تصرفه، للاستدلال بها على توحيده، فقال: {وَمِنْ آيَاتِهِ} ؛ أي: ومن دلائل قدرته وحكمته الدالة على وحدانيته {اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ} ؛ أي: تعاقبهما واختلافهما بالزيادة والنقصان، قال الإمام المرزوقي: الليل بإزاء النهار، والليلة بإزاء اليوم. {وَالشَّمْسُ} المشتمل عليه النهار {وَالْقَمَرُ} المشتمل عليه الليل؛ أي: تذلُّلهما لما يراد منهما، وقدّم الليل على النهار لسابقيته في الوجود، والشمس على القمر لشرفها عليه بأصالة نورها؛ يعني: تعاقب الليل والنهار على الوجه الذي يتفرّع عليه منافع الخلق، ومصالحهم، وتذلُّل الشمس والقمر لما يراد منهما من أظهر العلامات الدالة على وجوده تعالى ووحدانيته، وكمال علمه وحكمته.

والمعنى: أي ومن حجج الله تعالى على خلقه، ودلائله على وحدانيته وعظيم سلطانه الليل والنهار، ومعاقبة كل منهما صاحبه، والشمس ونورها، والقمر وضياؤه، وتقدير منازلهما في فلكيهما، واختلاف سيرهما في السماء، ليعرف بذلك مقادير الليل والنهار، والأسابيع والشهور والأعوام، وبذلك تضبط المعاملات وأوقات العبادات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت