فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396416 من 466147

وَلَلْكَفُّ عن شَتْمِ اللَّئِيْمِ تَكَرُّمًا ... أَضَرُّ لَهُ مِنْ شَتْمِهِ حِيْنِ يُشْتُمُ

وقال آخر:

وَمَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَى سَفِيْهٍ ... إِذَا سَبَّ الْكَرِيْمَ مِنَ الْجَوَابِ

مُتَارَكَةُ السَّفِيْهِ بِلَا جَوَابٍ ... أَشَدُّ عَلَى السَّفِيْهِ مِنَ السُّبَابِ

وقال محمود الورّاق:

سَأُلْزِمُ نَفْسِيْ الصَّفْحَ عَنْ كُلِّ مُذْنِبٍ ... وَإِنْ كَثُرَتْ مِنْهُ لَدَيَّ الْجَرَائِمُ

فَمَا النَّاسُ إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ ثَلاَثَة ... شَرِيْفٌ وَمَشْرُوْفٌ وَمِثْلٌ مُقَاوِمُ

فَأمَا الَّذِيْ فَوْقِيْ فَأَعْرِفُ قَدْرَهُ ... أتَبِّعُ فِيْهِ الْحَقَّ وَالْحَقُّ لَازِمُ

وَأمَّا الَّذِيْ دُوْنِيْ فَإِنْ قَالَ صُنْتُ عَنْ ... إِجَابَتِهِ عِرْضِيْ وَإنْ لَامَ لاَئِمُ

وَأمَّا الَّذِيْ مِثْلِيَ فَإِنْ زَلَّ أَوْ هَفَا ... تَفَضَّلْتُ إِنَّ الْفَضْلَ بِالْحِلْمِ حَاكِمُ

وقال آخر:

إِنَّ الْعَدَاوَةً تَسْتَحِيْلُ مَوَدَّةً ... بِتَدَارُكِ الْهَفَوَاتِ بِالْحَسَنَاتِ

و {إذا} في قوله: {فَإِذَا الَّذِي} : للمفاجأة، ظرف مكان لمعنى التشبيه، وهذا مبني على القول باسميتها، وجاز تقدم هذا الظرف على عامله المعنوي، مع أنه لا يجوز تقديم معموله عليه؛ لأنه يغتفر في الظروف ما لا يغتفر في غيرها، والموصول: مبتدأ، وجملة التشبيه: خبره، والتقدير: فالذي بينك وبينه عداوة، مشبهه في المحبة بالصديق الحميم وقت فعلك ما ذكر.

والمعنى: فإذا فعلت مع عدوك ما ذكر .. فاجأك في الحضرة انقلابه وصيرورته مشابهًا في المحبة بالصديق الذي لم تسبق منه عداوة. اهـ شيخنا.

35 -ثم نبه إلى عظيم فضل هذه الطريقة بقوله: {وَمَا يُلَقَّاهَا} ؛ أي: وما يلقى هذه الخصلة الحميدة والفعلة الجميلة، وهي دفع السيئة بالحسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت