فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396381 من 466147

فهذه صورة من وقع هذا الإنذار من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم على قلب رجل لم يؤمن! ولا نترك هذه الرواية قبل أن نقف وقفة قصيرة أمام صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدب النفس الكبيرة وطمأنينة القلب المؤمن. وهو يستمع من عتبة إلى هذه الخواطر الصغيرة التي يعرضها عليه ، وقلبه مشغول بما هو أعظم ، حتى لتبدو هذه الخواطر الصغيرة التي يعرضها عليه ، وقلبه مشغول بما هو أعظم ، حتى لتبدو هذه الخواطر مقززة تثير الاشمئزاز: ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يتلقاها حليماً ، ويستمع كريماً ، وهو مطمئن هادئ ودود. لا يعجل عتبة عن استكمال هذه الخواطر الصغيرة."حتى إذا انتهى قال في هدوء وثبات وسماحة:"أفرغت يا أبا الوليد؟". فيقول: نعم. فيقول: صلى الله عليه وسلم"فاستمع مني"ولا يفاجئه بالقول حتى يقول: أفعل. وعندئذ يتلو صلى الله عليه وسلم في ثقة وفي طمأنينة وفي امتلاء روح قول ربه لا قوله: {بسم الله الرحمن الرحيم. حم...} .."

إنها صورة تلقي في القلب المهابة. والثقة. والمودة. والاطمئنان.. ومن ثم كان يملك قلوب سامعيه.. الذين قد يقصدون إليه أول الأمر ساخرين أو حانقين!

صلى الله عليه وسلم.. وصدق الله العظيم: {الله أعلم حيث يجعل رسالته} ونعود بعد هذه الوقفة القصيرة إلى النص القرآني الكريم:

{فإن أعرضوا فقل: أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود..} ..

إنها جولة في مصارع الغابرين ، بعد تلك الجولة في ملكوت السماوات والأرض. جولة تهز القلوب المستكبرة برؤية مصارع المستكبرين:

{إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله} ..

الكلمة الواحدة التي جاء بها الرسل أجمعين. وقام عليها بنيان كل دين.

{قالوا: لو شاء ربنا لأنزل ملائكة. فإنا بما أرسلتم به كافرون} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت