فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394381 من 466147

ثم قال: {ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} [غافر: 12] ؛ أي: ذلك العذاب بأنكم إذا دعيتم بوحدانية الله بالخروج عن الإثنينية كفرتم بكفران هذه النعمة على أنفسكم، وأنكرتم قبولها، {وَإِن يُشْرَكْ بِهِ} [غافر: 12] ؛ يعني: ببقاء الوجود والدعوة إلى غير الله من نعيم الدار، {تُؤْمِنُواْ} [غافر: 12] وتقبلوا، {فَالْحُكْمُ للَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} [غافر: 12] ، في ذلك لا لكم، فلمن يشاء يبقيه في مقام الإثنينية، ولمن شاء يخرجه إلى الوحدانية كما قال تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: 57] إلى نور الوحدانية.

وبقوله: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ} [غافر: 13] ، يشير إلى أنه ليس للإنسان أن يرى ببصيرته حقائق آيات الحق تعالى إلا بإرادة الحق تعالى إياه كما قال تعالى: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ} [فصلت: 53] ، {وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ} [غافر: 13] ؛ أي: سماء الأرواح، {رِزْقاً} [غافر: 13] ؛ أي: الواردات والشواهد التي هي رزق القلوب وبها تتربى، {وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ} [غافر: 13] ؛ أي: وما يتحقق هذه الحقائق إلا لمن يرجع بكلية إلى الله تعالى فيشاهد في كل مقام ما يناسب ذلك المقام.

وبقوله: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [غافر: 14] ، يشير إلى أن المدعو من الله ينبغي أن يكون على كراهة كافر النفس فإنها تميل إلى مشاربها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت