الثالث: أوحى إلى أهل كل سماء من الملائكة ما أمرهم به من العبادة ، حكاه ابن عيسى.
{وزينا السماءَ الدنيا بمصابيح وحِفْظاً} أي جعلناها زينة وحفظاً.
قوله عز وجل: {إذ جاءتهم الرسلُ مِن بين أيديهم ومِن خلفهم} فيه وجهان:
أحدهما: أرسل من قبلهم ومن بعدهم ، قاله ابن عباس والسدي.
الثاني: ما بين أيديهم عذاب الدنيا ، وما خلفهم عذاب الآخرة ، قاله الحسن.
قوله عز وجل: {فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه الشديدة البرد ، قاله عكرمة وسعيد بن جبير ، وأنشد قطرب قول الحطيئة:
المطعمون إذا هبت بصرصرة... والحاملون إذا استودوا على الناس
استودوا أي سئلوا الدية.
الثاني: الشديدة السموم ، قاله مجاهد.
الثالث: الشديدة الصوت ، قاله السدي مأخوذ من الصرير ، وقيل إنها الدبور.
{في أيام نحسات} فيها أربعة أقاويل:
أحدها: مشئومات ، قاله مجاهد وقتادة ، كن آخر شوال من يوم الأربعاء إلى يوم الأربعاء وذلك {سبع ليال وثمانية أيام حسوماً} قال ابن عباس: ما عذب قوم إلا في يوم الأربعاء.
الثاني: باردات ، حكاه النقاش.
الثالث: متتابعات ، قاله ابن عباس وعطية.
الرابع: ذات غبار ، حكاه ابن عيسى ومنه قول الراجز:
قد أغتدي قبل طلوع الشمس... للصيد في يوم قليل النحس
قوله عز وجل: {وأمّا ثمود فهديناهم} فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: دعوناهم ، قاله سفيان.
الثاني: بيّنا لهم سبيل الخير والشر ، قاله قتادة.
الثالث: أعلمناهم الهدى من الضلالة ، قاله عبد الرحمن بن زيد.
{فاستحبوا العَمى على الهدى} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: اختاروا العمى على البيان ، قاله أبو العالية.
الثاني: اختاروا الكفر على الإيمان.
الثالث: اختاروا المعصية على الطاعة ، قاله السدي.
{فأخذتهم صاعقة العذاب الهون} وفي الصاعقة هنا أربعة أقاويل:
أحدها: النار ، قاله السدي.
الثاني: الصيحة من السماء ، قاله مروان بن الحكم.