فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395438 من 466147

2 -وكما هو واضح من هذه الآية فإن عملية تجهيز الأرض بعد أن استقرت في مدارها حول الشمس لتكون صالحة لظهور الحياة عليها استغرق أربعة أيام من أيام اللَّه؛ وهي من مثل الأيام التي خلق اللَّه بها السموات والأرض بشكلها الأولى، وفي هذه الأيام الأربعة تكونت الجبال، والقارات، والمحيطات، والبحيرات، والأنهار، وتشكل الغلاف الجوي الذي بدأ بحماية الأرض من بقايا الشهب التي كانت ترشق الأرض من الفضاء الخارجي، وبعد أن وفر اللَّه عز وجل كل أسباب الحياة على هذه الأرض بدأت الحياة الأولية بالظهور

عليها، ومن ثم خلق اللَّه النباتات والحيوانات، ومن ثم خلق اللَّه الإنسان في آخر ساعة من ساعات اليوم السادس من أيام الخلق كما جاء ذلك في الأحاديث النبوية الشريفة. إن توفر جميع الشروط اللازمة لظهور الحياة على هذه الأرض من الكثرة والتعقيد بحيث أن خللًا بسيطًا في أحد هذه الشروط قادر على إنهاء جميع أشكال الحياة على هذه الأرض كما سنبين تفصيل ذلك في باب قوله تعالى: {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} .

3 -ولا بد أن يتبادر لذهن القارئ أسئلة تتعلق بعُمر هذا الكون، وما هو طول اليوم من الأيام التي ذكرت في الآية القرآنية عنوان هذا الباب، ولم يتمكن العلماء إلى الآن من إعطاء رقم دقيق لعمر الكون حيث تتراوح تقديراتهم لمقدار الزمن الذي مرَّ على الكون منذ لحظة الانفجار الكوني إلى الآن ما بين ثمانية بلايين وخمسة عشر بليون سنة، وقد اعتمد العلماء في تقديرهم لعمر الكون على قياسهم لنصف قطر الكون المشاهد وذلك بقياس أبعد المجرات عن مجرتنا التي تقع في الطرف المقابل من الكون المشاهد، وبمعرفة ثابت التوسع الكوني يمكن للعلماء تحديد عمر الكون على وجه التقريب، ويعود هذا التفاوت في تقدير عمر الكون إلى عدم دقة الطرق المستخدمة في قياس أبعاد المجرات، وكذلك عدم تمكن العلماء من تحديد قيمة ثابت التوسع الكوني بشكل دقيق، وعدم تيقنهم فيما إذا كان الثابت الكوني ثابتًا فعلًا أم أنه قد تغير مع مرور الزمن.

الوجه السابع: قيل: إن هذه الأيام لم تنتهي بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت