{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سماوات فِى يَوْمَيْنِ} تفسيراً وتفصيلاً لتكوين السماء المجمل المعبر عنه بالأمر وجوابه لا أنه فعل مترتب على تكوينهما أي خلقهن خلقاً ابداعياً وأتقن أمرهن حسبما تقتضيه الحكمة في وقتين وضمير {هُنَّ} اما للسماء على المعنى لأنه بمعنى السماوات ولذا قيل: هو اسم جمع فسبع حال من الضمير وإما مبهم يفسره ما بعده على أنه تمييز فهو له وان تأخر لفظاً ورتبة لجوازه في التمييز نحو ربه رجلاً وهو وجه عربي.
وقال أبو حيان: انتصب {سَبْعَ} على الحال وهو حال مقدرة ، وقال بعضهم: بدل من الضمير ، وقيل: مفعول به والتقدير قضى منهن سبع سموات ، وقال الحوفي: على أنه مفعول ثان على تضمين القضاء معنى التصيير ولم يذكر مقدار زمن خلق الأرض وخلق ما فيها اكتفاء بذكره في بيان تقديرهما ، وقوله تعالى: {وأوحى فِى كُلّ سَمَاء أَمْرَهَا} عطفاً على {قضاهن} أي خلق في كل منها ما استعدت له واقتضت الحكمة أن يكون فيها من الملائكة والنيرات وغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله تعالى كما يقتضيه كلام السدى.