فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395243 من 466147

{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ} على ما اختاره غير واحد عطف على {خَلَقَ الأرض} [فصلت: 9] داخل في حكم الصلة ، ولا ضير في الفصل بينهما بالجملتين المذكورتين لأن الأولى متحدة بقوله تعالى: {تَكْفُرُونِ} بمنزلة إعادتها والثانية معارضة مؤكدة لمضمون الكلام فالفصل بهما كلا فصل ، وفيه بلاغة من حيث المعنى لدلالته على أن المعطوف عليه أي {خَلَقَ الأرض} كاف في كونه تعالى رب العالمين وأن لا يجعل له ند فكيف إذا انضمت إليه هذه المعطوفات.

وتعقب بأن الاتحاد لا يخرجه عن كونه فاصلاً مشوشاً للذهن مورثاً للتعقيد فالحق والأقرب أن تجعل الواو اعتراضية وكل من الجملتين معترض ليندفع بالاعتراض الاعتراض أو يجعل ابتداء كلام بناء على أنه يصدر بالواو يقال: هو معطوف على مقدر كخلق ، واختار هذا الأخير صاحب الكشف فقال: أوجه ما ذكر فيه أنه عطف على مقدر بعد {رَبّ العالمين} [فصلت: 9] أي خلقها وجعل فيها رواسي فكأنه ساق قوله تعالى: {خَلَقَ الأرض فِى يَوْمَيْنِ} أولاً رداً عليهم في كفرهم ثم ذكره ثانياً تتميماً للقصة وتأكيداً للإنكار ، وليس سبيل قوله سبحانه: {ذَلِكَ رَبُّ} سبيل الاعتراض حتى تجعل الجملة عطفاً على الصلة ويعتذر عن تخلل {تجعلون} عطفاً على {وَلاَ تَكْفُرُونِ} باتحاده بما قبله على أسلوب {وَصُدَّ سَبِيلِ الله وَكُفْرٌ بِهِ والمسجد الحرام} [البقرة: 217] وذلك لأنه مقصود لذاته في هذا المساق وهو ركن للإنكار مثل قوله تعالى: {الذي خَلَقَ الأرض} وأكد على ما لا يخفى على ذي بصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت