الأولِ وعلى ذلك بُنيَ الكلامُ في تفسيرِ قولِه تعالى:
{هُوَ الذي خَلَقَ لَكُم مَّا فِى الأرض جَمِيعاً} الآيةَ وإنما لم يُحملْ الخلقُ هناكَ على معنى التقديرِ كما حُملَ عليه ههانا لتوفيةِ مقامِ الامتنانِ حقَّهُ. {وَزَيَّنَّا السماء الدنيا بمصابيح} من الكواكب فإنها كلَّها تُرى متلألئةً عليها كأنَّها فيها والالتفاتُ إلى نونِ العظمةِ لإبرازِ مزيدِ العنايةِ بالأمرِ. وقولُه تعالى: {وَحِفْظاً} مصدرٌ مؤكدٌ لفعلٍ معطوفٍ على زيَّنا أيْ وحفظناهَا من الآفاتِ أو من المُسترِقة حِفظاً وقيل مفعولٌ لهُ على المَعنْى كأنَّه قيلَ وخلقنَا المصابيحَ زينةً وحِفْظاً {ذلك} الذي ذُكِرَ بتفاصيلِه {تَقْدِيرُ العزيز العليم} المبالغ في القدرةِ والعلم. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 8 صـ}