فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 395055 من 466147

إن الظن بأن هناك لغة نقية من الألفاظ الأجنبية هو كالظن بأن هناك جنساً من الأجناس البشرية لم تخالط دماءه أية دماء أجنبية قط، وهو ظنًّ طفوليًّ لا يقول به إلا أحمق متنطع كصاحبنا. والعبرة على كل حال بقواعد اللغة وتراكيبها وطرائقها الخاصة بها في التعبير والتصوير وما إلى ذلك. ولنفترض أن هذه الألفاظ مما

يُخْرِج القرآن عن عربيته، فإلى أية جنسية يا ترى ننسبه؟ ثم إن الكتاب المقدس عند هذا الأُحَيْمِق وأشباهه تتداخل فيه لغات شتى كما هو معروف، فلماذا يثير هذه الشبهة إذن؟ بل لماذا لا يثيرها إلا بالنسبة للقرآن ولم يُثِرْها بالنسبة للغة العربية كلها؟ أم إن أفاعي حقده هو ومن وراءه لا تهيج إلا على القرآن فقط؟

وهذا كله على افتراضأن هذه الألفاظ كلها ألفاظ أعجمية.

ولقد أثبتَّ في كتابي"دائرة المعارف الإسلامية الاستشراقية - أضاليل وأباطيل"أن معظم ما يقول المستشرقون والمبشرون إن العربية قد استعارته من اللغات السامية الأخرى هو زعم باطل؟ كما أن أحد تلاميذي الذين درسوا معي للحصول على درجة الدكتورية قد انتهى في بحثه إلى أن الأغلبية الساحقة من الألفاظ القرآنية المقول بأعجميتها هي ألفاظ عربية أصلية. وقد ارتكن في دراسته هذه على معرفته ببعض اللغات السامية ورجع إلى كل ما استطاع أن يضع يده عليه من مؤلفاتِ من كتبوا في هذه القضية من عرب ومستشرقين.

وعلى كل حال ففي الكتاب المقدس عند المتنطع الجهول ألفاظ من لغات شتى، إلا أنه تمت ترجمته إلى لغة الضاد أصبحت هذه الألفاظ عربية. ومع هذا ففي الترجمة نفسها ألفاظ كثيرة أبقاها المترجمون كمت هي ولم يترجموها إلى العربية، مثل"الكروبون، والأفود، والإيفة، والبعليم، والترافيم، والفُور، والفُوريم، والسَّرُوفون، والبهيموت، وماران أتا، وسِلاَه، والكِنّاره، والمهندس، واللواياثان، ومَنَا مَنَا تَقِلْ وفَرْسِين، والتوارة، والإنجيل، والآب، وهلَّلويا، وهُوشَعْنا، وإيلى إيلى لمّا شبقتنى، والكرازة، ورابى، ورايونى، ويوصنَّا، وأناثيما ... إلخ". انتهى انتهى {عصمةُ القرآنِ الكريمِ وجهالاتُ الْمُبَشِّرِينَ، للدكتور/ إبراهيم عوض} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت