سيدنا لوط - عليه السلام - وهو ينفر قومه من ارتكاب جريمة اللواط، حيث قال الله تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (81) } [الأعراف: 85, 86] . ثم يبين لهم الأفضل من ذلك في معرض الكلام: {وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الشعراء: 166] . سيدنا شعيب - عليه السلام - ينهي قومه عما فشا فيهم من التطفيف في الكيل والميزان وبخس الناس أشياءهم والسعي بالفساد بين الناس وصدهم عن سبيل الله. قال تعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ. . .} (الأعراف: 85) . وسيدنا موسى - عليه السلام: قال تعالى: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) } [الأعراف: 128] .
سيدنا عيسى - عليه السلام - حيث قال الله تعالى على لسان عيسى - عليه السلام: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) } [مريم: 30] .
سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - التي جمعت شريعته هذه الخصال حيث قال الله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ. . .} [الأنعام: 151 - 153] .
ومن هنا يتضح لنا أن الدين واحد وهو الإسلام كما أن أصول الرسالات السماوية واحدة، إلا أن كل نبي يبعث إلى أمة معينة لأهداف معينة استلزمت اختلاف الشرائع التي شرعها الله لكل أمة.
المبحث الثالث: لكل أمة شرعةً ومنهاجًا.