الصاعقة والصعقة: الصيحة يغشي منها على من يسمعها أو يموت، الصعق: شدة النهيق والصوت، ويقال: أصعقته الصيحة: قتلته، والصواعق: صوت الرعد.
الصاعقة: العذاب، والصعقة الغشية.
(الصاعقة والصعق) في القرآن الكريم:
الصعق: الموت، قال تعالى: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الزمر: 68] .
والصاعقة: العذاب كقوله تعالى: {أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ} [فصلت: 13] .
والصاعقة: نار من السحاب، قال تعالى: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ} [الرعد: 13] . وأراها سميت صاعقة، لأنها إذا أصابت قتلت، يقال: صعقتهم: أي قتلتهم.
الوجه الأول: في قوله تعالى: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) }
أي: أهلكوا بالصيحة الطاغية، لأن الله تعالى إنما أخبر عن ثمود بالمعنى الذي أهلكها به، فقال: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) } . ولو كان الخبر أيضًا عن عاد كذلك إذ كان ذلك في سياق واحد، وفي إتباعه ذلك بخبره عن عاد بأن هلاكها كان بالريح الدليل الواضح على أن إخباره عن ثمود إنما هو ما بينت.
زيادة توضيح: قال قتادة: أي: بالصيحة الطاغية، أي المجاوزة للحد؛ أي لحد
الصيحات من الهول كما قال: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} [القمر: 31] ، والطغيان: هو مجاوزة الحد، ومنه {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ} [الحاقة: 11] أي: جاوز الحد.
فعلى هذا القول الطاغية نعت محذوف، واختلفوا في ذلك المحذوف فقال: بعضهم: إنها الصيحة المجاوزة في القوة والشدة للصيحات، وقال بعضهم: إنها الرجفة، وقال آخرون: إنها الصاعقة.
الوجه الثاني: (الطاغية) عاقر الناقة، والتاء فيه للمبالغة كرجل راوية وأهلكوا كلهم لرضاهم بفعله.
والمعنى: أن الطاغية: الفرقة التي طغت من جملة ثمود فتآمروا بعقر الناقة فعقروها، أي: أهلكوا بشؤم فرقتهم الطاغية، ذلك الرجل الواحد الذي أقدم على عقر ناقة وأهلك الجميع لأنهم رضوا بفعله، وقيل: له طاغية كما يقول: فلان راوية الشعر وداهية وعلامة.