(فقضاهن سبع سموات) لما خلق السماوات والأرض كان هناك نداء من الله سبحانه وتعالى لهذين المخلوقين السماوات والأرض يعلنان طاعتهما لله سبحانه وتعالى، يقرّان بالطاعة والإلتزام (إئتيا طوعاً أو كرها) خاطب تعالى الإثنين السماوات والأرض على أنهما كيانان وهي غير عاقلة. كان يمكن أن يقول إئتين لغير العاقل لكن لو قلنا هذا كأنه سيضفي عليهن صفة الإستقلال ولكن القرآن أراد أن يجمع السماوات والأرض فقال (إئتيا طوعاً أو كرهاً) بمعنى أعلنا خضوعكما لله تعالى بم نظّم فيكما. كيف خوطبتا وكيف قالتا؟ هذا يدخل في مسألة التأويل والإيمان بهذه المساحة. من حيث اللغة معلوم أنهما قالتا لكن كيف قالتا؟ هذا مم إستأثر الله تعالى بعلمه ولا يخوض فيه إلا من ابتغى الفتنة (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به) . من حيث اللغة مفهوم لكن كيف تكلمت السماوات والأرض هذا مما إستأثر الله تعالى بعلمه.