فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393680 من 466147

وقيل: المراد من علم أحوال الدنيا لا الدين كما في قوله: {يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مّنَ الحياة الدنيا} [الروم: 7] ، وقيل: الذين فرحوا بما عندهم من العلم هم: الرسل ، وذلك أنه لما كذبهم قومهم أعلمهم الله بأنه مهلك الكافرين ، ومنجي المؤمنين ، ففرحوا بذلك {وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءونَ} أي: أحاط بهم جزاء استهزائهم {فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا} أي: عاينوا عذابنا النازل بهم {قَالُواْ ءامَنَّا بالله وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ} ، وهي: الأصنام التي كانوا يعبدونها {فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إيمانهم لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا} أي: عند معاينة عذابنا ، لأن ذلك الإيمان ليس بالإيمان النافع لصاحبه ، فإنه إنما ينفع الإيمان الاختياري لا الإيمان الاضطراري {سُنَّتُ الله التي قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ} أي: التي قد مضت في عباده ، والمعنى: أن الله سبحانه سن هذه السنّة في الأمم كلها أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب ، وقد مضى بيان هذا في سورة النساء ، وسورة التوبة ، وانتصاب سنّة على أنها مصدر مؤكد لفعل محذوف بمنزلة وعد الله ، وما أشبهه من المصادر المؤكدة.

وقيل: هو منصوب على التحذير ، أي: احذروا يا أهل مكة سنّة الله في الأمم الماضية ، والأوّل أولى.

{وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكافرون} أي: وقت رؤيتهم بأس الله ، ومعاينتهم لعذابه.

قال الزجاج: الكافر خاسر في كل وقت ، ولكنه يتبين لهم خسرانهم إذا رأوا العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت