وَقَوْلُهُ: {سَنَةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ} يَقُولُ: تَرَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِقَالَتَهُمْ، وَقَبُولَ التَّوْبَةِ مِنْهُمْ، وَمُرَاجَعَتَهُمُ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ، وَتَصْدِيقَ رُسُلِهِمْ بَعْدَ مُعَايَنَتِهِمْ بَأْسَهُ، قَدْ نَزَلَ بِهِمْ سُنَّتُهُ الَّتِي قَدْ مَضَتْ فِي خَلْقِهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَقْبَلْهُمْ وَلَمْ يَقْبَلْ تَوْبَتَهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالِ.
وَقَوْلُهُ: {وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ}
يَقُولُ: وَهَلَكَ عِنْدَ مَجِيءِ بَأْسِ اللَّهِ، فَغَبِنَتْ صِفْقَتُهُ وَوَضُعَ فِي بَيْعِهِ الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا، وَالْمَغْفِرَةَ بِالْعَذَابِ، وَالْإِيمَانَ بِالْكُفْرِ، الْكَافِرُونَ بِرَبِّهِمُ الْجَاحِدُونَ تَوْحِيدَ خَالِقِهِمْ، الْمُتَّخِذُونَ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ بَارِئِهِمْ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 20/}