فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393578 من 466147

وتكرير ذم المجادلة في أربعة مواضع من هذه السورة: إما لتعدد المجادل بأن يكون في أقوام مختلفة، أو المجادل فيه بأن يكون في آيات مختلفة أو للتأكيد.

وعبارة أبي السعود قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ ...} إلخ، تعجيب من أحوالهم الشنيعة، وآرائهم الركيكة، وتمهيد لما يعقبه من بيان تكذيبهم بكل القرآن، وبسائر الكتب والشرائع، وترتيب الوعيد على ذلك، كما أن ما سبق من قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ ...} الخ: بيان لابتناء جدالهم على معنى فاسد، لا يكاد يدخل تحت الوجود، فلا تكرار فيه.

والخلاصة: أي انظر واعجب من هؤلاء المكابرين في آياتنا الواضحة، الموجبة للإيمان بها الزاجرة عن الجدال فيها، كيف يصرفون عنها مع تعاضد الدواعي على الإقبال عليها، وانتفاء الصوارف عنها، وقيام الأدلة على صحتها، وأنها في نفسها موجبة للتوحيد.

70 -ثم بين صفات هؤلاء المبطلين بقوله: {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ} ؛ أي: بكل القرآن. وعبارة"السمين"هنا: يجوز في الموصول أوجه من الإعراب؛ إما أن يكون بدلًا من الموصول قبله، أو بيانًا له، أو نعتًا أو خبرًا لمبتدأ محذوف، أو منصوبًا على الذم، وعلى هذه الأوجه فقوله: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} : جملة مستأنفة سيقت للتمهيد، ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر: الجملة من قوله: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} ، ودخول {الفاء} فيه: واضح اهـ.

قال في"الإرشاد": إنما وصل الموصول الثاني بالتكذيب دون المجادلة؛ لأن المعتاد وقوع المجادلة في بعض المواد لا في الكل، وصيغة الماضي للدلالة على التحقق، كما أن صيغة المضارع في الصلة الأولى للدلالة على تجدد المجادلة وتكررها. اهـ.

{وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا} من سائر الكتب؛ أي: هم الذين كذبوا بالقرآن وبجميع ما أرسلنا به رسلنا، من إخلاص العبادة له سبحانه، والبراءة مما يعبد من دونه من الالهة والأنداد، والاعتراف بالبعث بعد الممات، ثم هددهم وأوعدهم على ما يفعلون فقال: {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عاقبة أمرهم، ووبال كفرهم، وكته جدالهم، وتكذيبهم عند مشاهدتهم لعقوباته، وهي جملة مستأنفة مسوقة للتهديد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت