ويقولُُ سيدُنا عمرُ رضي اللهُ عنه أيضاً: (لا تَنْكِحُوا قَرَابَةَ القَرِيبَةِ، فإنّ الوَلَدَ يُخْلَقُ ضَاوِياً) ، يعني ضعيفاً.
ويقولُ عليه الصلاةُ والسلامُ:"تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، فَإِنَّ النِّسَاءَ يَلِدْنَ أَشْبَاهَ إِخْوَانِهِنَّ وَأخَوَاتِهِنَّ".
والعوامُّ يقولون: الطفلُ كخالهِ، أو كخالتِه.
ويقولُ عليه الصلاةُ والسلامُ:"اُطْلُبُوا مَوَاضِعَ الأَكْفَاءِ لِنُطَفِكُمْ فَإنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا أَشْبَهَ أَخْوَالَهُ".
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ، وَانْكِحُوا الأَكْفَاءَ، وَأََنْكِحُوا إِلَيْهِمْ".
وتحسينُ النسلِ يُعدُّ مِن أرقى علومِ الوراثةِ، أيْ أن يأتيَ جيلٌ يتمتَّعُ بقدراتٍ عقليّةٍ عاليةٍ، وبنيةٍ جسميةٍ فائقةٍ، ونفسيةٍ متفتحةٍ، غيرِ متشائمةٍ، وغيرِ مريضةٍ، هذا الذي عَنَاه النبيُّ عليه الصلاةُ والسلام.
لذلك لك على ابنِك حقوقٌ كثيرةٌ جداً، وله عليك حقٌّ أوّل، هذا الحقُّ أن تحسنَ اختيارَ أمّه، هذا أوَّلُ حقٍّ من حقوقِ أولادِك عليك قبلَ أنْ يأتوا إلى الدنيا.
قبلَ أن يختارَ الإنسانُ زوجتَه، أمَّ أولادِه، شريكةَ حياتِه يجبُ أن يقفَ عندَ هذا الاختيارِ طويلاً، ليطبقَ السّنةَ النبويةَ، فمَنْ تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ لِجَمَالِهَا أَذَلَّهُ اللهُ، وَمَنْ تَزَوَّجَهَا لِمَالِهَا أَفْقَرَهُ اللهُ، وَمَنْ تَزَوَّجَهَا لِحَسَبِهَا زَادَهُ اللهُ دَنَاءَةً، فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ.
من إعجاز القرآن علم الأجنة