فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393387 من 466147

قوله: (أطفالًا) بيان ما هُوَ الْمُرَاد منه لأن الطفل لكونه اسم جنس يحتمل القليل

والكثير، والْمُرَاد هنا الكثير لقوله (يخرجكم) .

قوله: (والتوحيد لإرادة الجنس أو على تأويل كل واحد منكم) أي التأويل في خلقكم

أي خلق كل واحد منكم فحِينَئِذٍ الطفل لا يصح أن يكون بمعنى الأطفال وهذا التأويل

بتقدير مَفْعُول وهو كل واحد وزيادة من وهو تكلف بعد تكلف ولذا أخَّره.

قوله: (لتبلغوا أشدكم) كمالكم في البقرة والعقل. جمع شدة كالأنعم جمع نعمة كأنها

شدة في الأمور. قوله ثم لتبلغوا خطاب للجمع باعْتبَار بعض أفراده، وكذا الْكَلَام في قوله ثم

لتكُونُوا شيوخًا والقرينة قوله (ومنكم من يتوفى) ومِنْ لِلتَّبْعِيضِ اللام فيه متعلقة بمَحْذُوف

تقديره ثم يبقيكم لتبلغوا وكذا في قوله (ثم لتكُونُوا شيوخًا) ويجوز عطفه عَلَى لتبلغوا. وقرأ

نافع وأبو عمرو وحفص وهشام شيوخًا بضم الشين، وَقُرئَ بالكسر وشيخًا كقوله طفلًا من

قبل الشيخوخة أو بلوغ الأشد.

قوله: (ويفعل ذلك لتبلغوا) فاللام تعليل للمقدر وهو يفعل ذلك أي التبليغ إلَى

الأشد والشيخوخة.

قوله: (وهو وقت الموت أو يَوْم الْقيَامَة) هُوَ وقت الموت بالنظر إلَى الأشخاص. قوله

أو يَوْم الْقيَامَة بالنظر إلَى نوع الْإنْسَان قدم الأول لأنه أنسب بالمقام لأن خلقهم للعبادة كما

صرح به في قَوْله تَعَالَى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) فكون

الموت غاية له أظهر بالنسبة إلَى كل شخص شخص من كون الْقيَامَة غاية له بالنسبة إلَى

نوع الْإنْسَان لكن الغرض من إيجاب الْعبَادَة الْجَزَاء عليها وبهذا الاعتبار لا يبعد أن يكون

هذا مرجحا لكن الأكثرين جنحوا إلَى الأول فتأمل.

قوله: (وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) ما في ذلك من الحجج والعبر) ولَعَلَّكُمْ

تعقلون عطف عَلَى قوله: (ولتبلغوا) لأن لعل بمعنى كي أي ولكي تعقلون

فيكون عطف الخبر عَلَى الخبر قيل ومما يؤيده هذا الْقَوْل بأن لعل للتعليل في مثله لكن

الْمُصَنّف لم يرض به وحمل مثل هذا عَلَى الاسْتعَارَة التمثيلية.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

كان ذكر البينات ذكرًا لأدلة العقل والسمع جَميعًا، وإنما ذكر ما يدل عَلَى الأمرين جَميعًا لأن ذكر

تناصر الأدلة أدلة العقل وأدلة المنع أقوى في إبطال مذهبهم وإن كانت أدلة العقل كافية، وقال

صاحب الانتصاف: معرفة الله تَعَالَى ووحدانيته معلومتان بالعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت