فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392810 من 466147

وقوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} [غافر: 55] العشي: الوقت من بعد صلاة الظهر إلى آخر النهار، والإبكار من الفجر إلى الضحى، فالمعنى: كُنْ دائماً مُسبِّحاً بحمد ربك.

وإذا كان الأمر هنا للرسول صلى الله عليه وسلم ومَنْ معه من المؤمنين الذين اشتركوا معه في العشيِّ والإبكار، فهو من ناحية أخرى أمرٌ للناس كافَّة في الزمان وفي المكان لعموم رسالته صلى الله عليه وسلم.

إذن: فالعشيُّ والإبكار هنا شائع في الزمان كله والمكان كله، فكلٌّ له عشيٌّ وإبكار يناسب زمانه ومكانه، وهذا يعني أنْ يظلَّ تسبيحُ الله شائعاً في الزمان والمكان مستمراً لا ينقطع أبداً، هذا إذا نظرنا إلى اختلاف الأوقات من مكان لمكان.

لذلك قلنا: إن رَبْط التكاليف والعبادات بدورة الهلال يُراد بها استدامة دورة العبادة لله تعالى، فلو كانت مرتبطة بالشمس كانت تتحد الأوقات عند الناس، إنما بحساب الهلال ترى أن هذا يصلي الصبح، في نفس الوقت الذي يصلي فيه آخرُ الظهر، وآخرُ العصرَ، وآخر المغرب، وهكذا، إذن: فالحق سبحانه معبود في كلِّ وقت بكل وقت.

ومعنى {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} [غافر: 55] يعني: تسبيحاً موصولاً بالحمد، لأن التسبيحَ تنزيهٌ لله تعالى، وما دام الحق مُنزَّهاً عن كل النقائص فثمرة هذا التنزيه عائدة عليك أنت، أنت المستفيد من كوْن ربك الذي آمنت به واحداً مُنزَّهاً عن النقائص. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت