فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392468 من 466147

{كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} أي: كما طبع الله على قلوب هؤلاء المجادلين، فكذلك يطبع على قلب كل متكبر جبار، فيصدر عنه أمثال ما ذكر من الإسراف والارتياب والمجادلة بغير حق، وقرئ بتنوين قلب، فما بعده صِفته. ووصف القلب بالتكبر والتجبر؛ لأنه منبعهما.

{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ (37) }

المفردات:

{ابْنِ لِي صَرْحًا} أي: بناءً عاليًا كالقصر، من صَرَحَ الشيءُ: إذا ظهر.

{أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ} أي: طرقها وأبوابها جمع سبب وهو كل ما يتوصل به إلى الشيء.

{وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ} أي: وما مكره واحتياله في إبطال آيات الله لموسى إلاَّ في خسران وهلاك، يقال: تبَّ الله فلانا أي: أهلكه، وتبت يداه أي: هلكت أو خسرت.

التفسير

36 - {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ} :

لما قال مؤمن آل فرعون ما قال، وخاف فرعون أن يتمكن كلام هذا المؤمن في قلوب القوم، أوهم أنه يمتحن ما جاء به موسى من التوحيد، فإن بان له صوابه لم يُخفه عنهم، وإن لم يصح ثبَّتهم على دينهم، لذلك أمر وزيره هامان ببناء الصرح فقال: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا} أي: قصرًا عاليًا مكشوفا لا يخفى على الناظر وإن بَعُد {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ} رجاء أن أبلغ الأسباب أي: الطرق كما روى عن السدي، وقال قتادة: هي الأبواب وهي: جمع سبب ويطلق على ما يتوصل به، والمراد بها كما قال - سبحانه:

37 - {أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت