فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392289 من 466147

{واستحيوا نِسَآءَهُمْ} ، أي: استبقوهم لخدمتهم لكم . وهذا أمر من فرعون بعد أمره الأول ، لأنه كان قد أمر بقتل الولدان من بني إسرائيل خوفا من مولود يولد منهم يكون هلاكه على يديه ، وكان ذلك قبل ولادة موسى عليه السلام - وقد تقدم ذكر ذلك - ثم إن موسى لما دعاه إلى الله وأتاه بالآيات الظاهرات ، ورأى أن بني إسرائيل آمنوا بموسى وصدقوه ، أمر بأن يقتل أبناء من آمن بموسى ليعيد عليهم العذاب وينكل بهم إذ آمنوا بموسى.

قال قتادة:"هذا قتل غير القتل الأول الذي كان".

وقوله: {وَمَا كَيْدُ الكافرين إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ} ، أي: وما احتيال أهل الكفر لأهل الإيمان بالله عز وجل إلا في جور عن الحق.

ثم قال تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذروني أَقْتُلْ موسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ} ، أي: خلوا بيني وبين قتله ، وليدع ربه أن ينجيه مني.

{إني أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ} بما أتاكم به.

{أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأرض الفساد} ، أي: أخاف هذين الأمرين.

ومن قرأه"أو"، فمعناه: أخاف أحد هذين الأمرين .

وقيل: إنَّ"أو"بمعنى الواو.

ثم قال تعالى: {وَقَالَ موسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لاَّ يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الحساب} : وقال موسى لفرعون وقومه لما تواعدوه بالقتل: إني استجرت بربي وربكم {مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ} ، أي: عن توحيد الله عز وجل وطاعته سبحانه لا يؤمن بالبعث والجزاء.

وإنما خص موسى الاستجارة بالله سبحانه من هذا الصنف إنما خاطب فرعون وقومه لأنهم كانوا لا يؤمنون بالله سبحانه ولا بالبعث.

ثم قال تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ} .

قيل إنه رجل من بني عم فرعون ولكنه آمن بموسى وكتم إيمانه خوفا من فرعون . قاله السدي.

وقيل: بل كان الرجل (إسرائيليا ، ولكنه) كان يكتم إيمانه من آل فرعون خوفا على نفسه ، فيكون في الكلام تقديم وتأخير على هذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت