فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391663 من 466147

قوله تعالى: {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ... (8) }

قال ابن عرفة: عادتهم يقولون: إن الدعاء تحصيل الحاصل؛ لَا يجوز إذ لَا فائدة فيه؛ ووعد الله حق واجب وقوعه، وقال تعالى (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا) ، قال: وأجيب: بأن الدعاء يتم لمن اتصف بالتوبة، واتباع سبيل الحق والدعاء لمن أحل بعض ذلك؛ لكن يلحقه بروحه في وفاته، ويدخله الجنة التي وعد المتقين، وراعى في هذه المعطوفات السبقية في الزمان، فالأب أنسب ثم الزوجات ثم الأولاد.

وقوله تعالى: (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

مع أن المناسب الغفور الرحيم إشارة أن هذه النعمة محض تفضل منك ولا يجب عليك شيء.

قوله تعالى: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ... (17) }

قال ابن عرفة: هذا احتراس أو تتميم، أما تقرير كونه احتراسا فلأنه لما تقدمها (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) ، فقد يتوهم مَن وُصف الزيادة في الحدود، فاحترس من ذلك بما يتضمن أن من صفته العدل؟ فيجزي كل نفس ما كسبت لَا يزيد عليها ولا ينقص، وأما تقدير كونه تتميما، فلأنه لما تقدم اختصاص الله تعالى يومئذ بالملك والقهر والغلبة تممه بأن السلاطين والجبابرة أذلاء محكومون، فهو ينصف المظلوم من ظالمه؛ وإن كان جبارا عنيدا،[[وخبره بما كسبت وما كسب؛ فعلى قراءة

السالكون]: المراد نجازي كل نفس بسبب كسبها الذي كسبت، فيرجع سببه للجزاء وهو الثواب والعقاب، والجزاء يطلق على الإثم وهو المجزى به، وعلى المصدر، وهو المجازاة وهي المحاسبة.

قوله تعالى: (لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ) .

مع أن الظلم منفي عن الله تعالى في الدنيا والآخرة، لكن التقييد بالظرف راجع إلى النَّاس فيما بينهم، أي لَا يظلم بعضهم بعضا يوم القيامة بخلاف الدنيا.

قوله تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ ... (18) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت