أحدهما: ملأت كل شيء رحمة وعلماً ، أو رحمة عليه وعلماً به ، وهو معنى قول يحيى بن سلام.
الثاني: معناه: وسعت رحمتك وعلمك كل شيء.
{فاغفر للذين تابوا} قال يحيى: من الشرك.
{واتبعوا سبيلك} قال الإسلام لأنه سبيل إلى الجنة.
{وقهم عذاب الجحيم} بالتوفيق لطاعتك.
قوله عز وجل: {إن الذين كفروا ينادَوْنَ} فيه وجهان:
أحدهما: أنهم ينادون يوم القيامة ، قاله قتادة.
الثاني: ينادون في النار ، قاله السدي.
{لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعوْن إلى الإيمان فتكفرون} فيه وجهان:
أحدهما: لمقت الله بكم في الدنيا إذا دعيتم إلى الإيمان فكفرتم أكبر من مقتكم لأنفسكم في الآخرة حين عاينتم العذاب وعلمتم أنكم من أهل النار ، قاله الحسن وقتادة.
الثاني: معناه: إن مقت الله لكم إذ عصيتموه أكبر من مقت بعضكم لبعض حين علمتم أنهم أضلوكم ، حكاه ابن عيسى.
فإن قيل: كيف يصح على الوجه الأول أن يمقتوا أنفسهم؟
ففيه وجهان:
أحدهما: أنهم أحلوها بالذنوب محل الممقوت.
الثاني: أنهم لما صاروا إلى حال زال عنهم الهوى وعلموا أن نفوسهم هي التي أوبقتهم في المعاصي مقتوها.
وفي اللام التي في {لمقت الله} وجهان:
أحدهما: أنها لام الابتداء كقولهم لزيد أفضل من عمرو ، قاله البصريون.
الثاني: أنها لام اليمين تدخل على الحكاية وما ضارعها ، قاله ثعلب.
قوله عز وجل: {قالوا ربّنا أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: أنه خلقهم أمواتاً في أصلاب آبائهم ، ثم أحياهم بإخراجهم ثم أماتهم عند انقضاء آجالهم ، ثم أحياهم للبعث ، فهما ميتتان إحداهما في أصلاب الرجال ، الثانية في الدنيا ، وحياتان: إحداهما في الدنيا والثانية في الآخرة ، قاله ابن مسعود وقتادة.