فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391553 من 466147

{كَانَ على رَبِّكَ وَعْداً مَّسْئُولاً} [الفرقان: 16] ، أي: إدخال المؤمنين الجنة والمغفرة لهم هو وعد من الله للملائكة فيهم إذ (سألوه) ذلك ، وهو سؤالهم الله في هذه السورة . قال جميع ذلك القرطبي.

وجاز أن يسألوا الله عز وجل ما قد وعد به سبحانه وتعالى على طريق التعجيل بذلك لهم على طريق الوفاء لهم بما وعدهم ، فالله لا يخلف الميعاد ، فلا يُسأل في وفاء

وعده إنما هو سؤال أن يعجل لهم ذلك.

ثم قال تعالى: {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ} ، أي: ويقولون يا ربنا وأدخل هؤلاء الذين تابوا عن الشرك جنات إقامة.

قال كعب: جنات عدن: قصور من ذهب في الجنة يدخلها النبيئون والصديقون والشهداء . وأئمة العدل.

ثم قال تعالى: {وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ} ، أي: وأدخل جنات عدن من صلح من آباء هؤلاء التائبين وأزواجهم وذرياتهم.

قال قتادة: يدخل الرجل الجنة فيقول أين أبي ؟ أين أمي ؟ أين ولدي ؟ أين زوجتي فيقال: لم يعملوا مثل عملك ، فيقول: كنت أعمل لي ولهم! فيقال: أدخلوهم الجنة ، ثم قرأ: {وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التي وَعَدْتَّهُمْ} الآية.

وقوله: {إِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم} ، أي: العزيز في انتقامك من أعدائك ، الحكيم في تدبير خلقك.

ثم قال تعالى: {وَقِهِمُ السيئات وَمَن تَقِ السيئات يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ} أي: ويقولون يا

ربنا وقهم عذاب السيئات التي عملوها في الدنيا ، ومن تقه عقاب السيئات يوم القيامة فقد دحمته.

{وَذَلِكَ هُوَ الفوز العظيم} ، أي: النجاة من النار.

وقال نِفْطَوَيْه: معنى السيئات ، أنها ما يسوء صاحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت