فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391542 من 466147

وقال: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) وعلى ما وصف نفسه بأنه معنا

وأنه(مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى

مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا)فليس وجوده إلا على

العرش والعرش علي وصفه وصفاته، وهو رب العرش العظيم ورب العرش

الكريم، والعرش العظيم هو المشتمل على ذلك كله.

وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا"

فيقول ..."إخبار عن وجوده على عرش سماء وهو لا يزال موجودًا على العرش،"

والعرش العظيم المشتمل على أوصاف ذلك كله وصفاته وعلائه ودنوه وقربه،

كقوله: (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ)

وقوله: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) وهو مع ذلك على

العرش العظيم.

أتبع ذلك ما هو من صف ته وفعله وصف للعرش، قوله: (يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ(15) يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ) سماه: يوم التلاقي؛ لأنه يلتقي فيه أهل السماوات والأرض

والأولون والآخرون، وفيه يلقى العباد ربهم - جلَّ جلالُه - هذا كله خطاب لعباده المؤمنين

يعدهم ويمنيهم ويغبطهم بإيمانهم وبلقائهم إياه.

(بَارِزُونَ ...(16) أي: ظاهرون في صعيد واحد لا يرى فيه عوج ولا أمت، يسمعهم

الداعي وينفذهم البصر (لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ) هذا وصف لذلك اليوم فإنه

لم يخف قط عليه منهم شيء سرًّا كان أو جهرًا، بل هو لم يخف عليه منهم شيء

حال عدمهم وقبل إيجادهم، وإنما هو وصف خاص لليوم والأمر الجامع لهم

والأرض التي برزوا عليها.

أتبع ذلك ما هو في معناه، قوله: (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ) قيل: إنه

يقول ذلك - جل قوله وتعالى علاؤه وجده - بين النفختين، وقد انحصر اسم البقاء

ومعناه كله إلى الباقي الحق لا إله إلا هو، فيجيب نفسه (لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) ، وإنما هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت