وقال بعضهم: إحدى الإماتتين يوم الميثاق ، حين صيروا إلى صلب آدم ، والأخرى في الدنيا عند انقضاء الأجل ، وإحدى الإحيائين في بطن الأمهات ، والأخرى في القبر.
{فاعترفنا بِذُنُوبِنَا} يعني: أقررنا بشركنا ، وظهر لنا أن البعث حق ، {فَهَلْ إلى خُرُوجٍ مّن سَبِيلٍ} يعني: فهل سبيل إلى الخروج من النار.
ويقال: فهل من حيلة إلى الرجوع {ذلكم} يعني: يقال لهم ذلك الخلود {بِأَنَّهُ إِذَا دُعِىَ الله وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} يعني: إذا قيل لكم لا إله إلا الله جحدتم ، وأقمتم على الكفر ، {وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُواْ} يعني: إذا دعيتم إلى الشرك ، وعبادة الأوثان ، تصدقوا {فالحكم للَّهِ العلى الكبير} يعني: القضاء فيكم {للَّهِ العلى الكبير} أي: الرفيع فوق خلقه ، القاهر لخلقه ، {الكبير} بالقدرة ، والمنزلة.
ثم قال الله تعالى: {هُوَ الذي يُرِيكُمْ ءاياته} يعني: عجائبه ، ودلائله ، من خلق السماوات والأرض ، والشمس ، والقمر ، والليل ، والنهار ، وذلك أنه لما ذكر ما يصيبهم يوم القيامة ، عظم نفسه تعالى.
ثم ذكر لأهل مكة من الدلائل ليؤمنوا به ، فقال: {هُوَ الذي يُرِيكُمْ ءاياته} {وَيُنَزّلُ لَكُم مّنَ السماء رِزْقاً} يعني: المطر.
ويقال: الملائكة لتدبير الرزق.
{وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ} يعني: ما يتعظ بالقرآن ، إلا من يقبل إليه بالطاعة.
ويقال: {وَمَا يَتَذَكَّرُ} في هذا الصنيع ، فيوحد الرب إلا من يرجع إليه ، {فادعوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين} يعني: اعبدوه بالإخلاص ، {وَلَوْ كَرِهَ الكافرون} يعني: وإن شق ذلك على المشركين ، الكافرين.
{رَفِيعُ الدرجات} يعني: رافع ، وخالق السماوات.
أي: مطبقاً بعضها فوق بعض.
ويقال: هو رافع الدرجات في الدنيا بالمنازل ، وفي الآخرة الجنة ذو الدرجات ، {ذُو العرش} يعني: رافع العرش.