فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391422 من 466147

وقوله: {كاظمين} حال مما أبدل منه قوله: {إذ القلوب لدى الحناجر} أو مما تتضاف إليه القلوب ، لأن المراد إذ قلوب الناس لدى حناجرهم ، وهذا كقوله تعالى: {تشخص فيه الأبصار مهطعين إلى الداع} [القمر: 8] أراد تشخص فيه أبصارهم ، والكاظم: الذي يرد غيظه وجزعه في صدره ، فمعنى الآية أنهم يطمعون برد ما يجدونه في الحناجر والحال تغالبهم. ثم أخبرهم تعالى أن الظالمين ظلم الكفر في تلك الحال ليس لهم حميم ، أي قريب يحتم لهم ويتعصب ، ولا لهم شفيع يطاع فيهم ، وإن هم بعضهم بالشفاعة لبعض فهي شفاعة لا تقبل ، وقد روي أن بعض الكفرة يقولون لإبليس يوم القيامة: اشفع لنا ، فيقوم ليشفع ، فتبدو منه أنتن ريح يؤذي بها أهل المحشر ، ثم ينحصر ويكع ويخزى. و: {يطاع} في موضع الصفة ل {شفيع} ، لأن التقدير: ولا شفيع يطاع ، وموضع {يطاع} يحتمل أن يكون خفضاً حملاً على اللفظ ، ويحتمل أن يكون رفعاً عطفاً على الموضع قبل دخول {من} .

قال القاضي أبو محمد: وهذه الآية كلها عندي اعتراض في الكلام بليغ.

وقوله: {يعلم خائنة الأعين} متصل بقوله: {سريع الحساب} [غافر: 17] لأن سرعة حسابه تعالى للخلق إنما هي بعلمه الذي لا يحتاج معه إلى روية وفكرة ولا لشيء مما يحتاجه الحاسبون. وقالت فرقة: {يعلم} متصل بقوله: {لا يخفى على الله منهم شيء} [غافر: 16] ، وهذا قول حسن يقويه تناسب المعنيين ويضعفه بعد الآية وكثرة الحائل. والخائنة: مصدر كالخيانة ، ويحتمل في الآية أن يكون {خائنة} اسم فاعل ، كما تقول: ناظرة الأعين إذا خانت في نظرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت