فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391125 من 466147

وأما الكوفيون ، فلم يستثنوا شيئاً بل جعلوا الصفة المشبهة كاسم الفاعل في جواز جعلها إضافة محضة ، وذلك حيث لا يراد بها زمان مخصوص ، فيجوّزون في {شديد} هنا أن تكون إضافته محضة.

وعلى قول سيبويه: لا بدّ من تأويله بمشدّد.

وقال الزجاج: إن هذه الصفات الثلاث مخفوضة على البدل.

وروي عنه: أنه جعل غافر ، وقابل مخفوضين على الوصف ، وشديد مخفوض على البدل ، والمعنى: غافر الذنب لأوليائه ، وقابل توبتهم ، وشديد العقاب لأعدائه ، والتوب مصدر بمعنى: التوبة من تاب يتوب توبة ، وتوباً ، وقيل: هو جمع توبة ، وقيل: غافر الذنب لمن قال: لا إله إلا الله ، وقابل التوب من الشرك ، وشديد العقاب لمن لا يوحده ، وقوله: {ذِى الطول} يجوز أن يكون صفة ، لأنه معرفة ، وأن يكون بدلاً ، وأصل الطول الإنعام ، والتفضل ، أي: ذي الإنعام على عباده ، والتفضل عليهم.

وقال مجاهد: ذي الغنى ، والسعة.

ومنه قوله: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً} [النساء: 25] أي: غنى ، وسعة ، وقال عكرمة: ذي الطول ذي المنّ.

قال الجوهري: والطول بالفتح المنّ يقال منه: طال عليه ، ويطول عليه إذا امتنّ عليه.

وقال محمد بن كعب: ذي الطول ذي التفضل.

قال الماورودي: والفرق بين المنّ ، والتفضل: أن المنّ عفو عن ذنب ، والتفضل إحسان غير مستحقّ.

ثم ذكر ما يدلّ على توحيده ، وأنه الحقيق بالعبادة ، فقال: {لاَ إله إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ المصير} لا إلى غيره ، وذلك في اليوم الآخر.

ثم لما ذكر أن القرآن كتاب الله أنزله ؛ ليهتدي به في الدين ذكر أحوال من يجادل فيه لقصد إبطاله ، فقال: {مَا يجادل فِى ءايات الله إِلاَّ الذين كَفَرُواْ} أي: ما يخاصم في دفع آيات الله ، وتكذيبها إلا الذين كفروا ، والمراد: الجدال بالباطل ، والقصد إلى دحض الحقّ كما في قوله: {وجادلوا بالباطل لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت