فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391111 من 466147

وروى ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن كعب الأحبار أنه قال: لما خلق الله تعالى العرش قال: لن يخلق الله خلقاً أعظم مني ؛ فاهتز فطوّقه الله بحية ، للحية سبعون ألف جناح ، في الجناح سبعون ألف ريشة ، في كل ريشة سبعون ألف وجه ، في كل وجه سبعون ألف فم ، في كل فم سبعون ألف لسان.

يخرج من أفواهها في كل يوم من التسبيح عدد قطر المطر ، وعدد ورق الشجر ، وعدد الحصى والثرى ، وعدد أيام الدنيا ، وعدد الملائكة أجمعين ، فالتَوَت الحية بالعرش ، فالعرش إلى نصف الحية وهي ملتوية به.

وقال مجاهد: بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب ، حجاب نور وحجاب ظُلْمة ، وحجاب نور وحجاب ظلمة.

{رَبَّنَا} أي يقولون {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً} أي وسعت رحمتك وعلمك كل شيء ، فلما نقل الفعل عن الرحمة والعلم نصب على التفسير.

{فاغفر لِلَّذِينَ تَابُواْ} أي من الشرك والمعاصي {واتبعوا سَبِيلَكَ} أي دين الإسلام.

{وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم} أي اصرفه عنهم حتى لا يصل إليهم.

قال إبراهيم النخعي: كان أصحاب عبد الله يقولون الملائكة خير من ابن الكَوَّاء ؛ هم يستغفرون لمن في الأرض وابن الكَوَّاء يشهد عليهم بالكفر ، قال إبراهيم: وكانوا يقولون لا يحجبون الاستغفار عن أحد من أهل القبلة.

وقال مطرِّف بن عبد الله: وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة ، ووجدنا أغش عباد الله لعباد الله الشيطان ، وتلا هذه الآية.

وقال يحيى بن معاذ الرازي لأصحابه في هذه الآية: افهموها فما في العالم جنة أرجى منها ؛ إن مَلَكاً واحداً لو سأل الله أن يغفر لجميع المؤمنين لغفر لهم ، كيف وجميع الملائكة وحَمَلة العرش يستغفرون للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت