فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 391099 من 466147

قال تعالى: {وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءابَائِهِمْ وأزواجهم وَذُرّيَّاتِهِمْ} يعني وأدخل معهم في الجنة هؤلاء الطوائف الثلاث ، وهم الصالحون من الآباء والأزواج والذريات ، وذلك لأن الرجل إذا حضر معه في موضع عيشه وسروره أهله وعشيرته كان ابتهاجه أكمل ، قال الفرّاء والزجاج {مِنْ صالح} نصب من مكانين فإن شئت رددته على الضمير في قوله {وَأَدْخِلْهُمْ} وإن شئت في {وَعَدْتَّهُمْ} والمراد من قوله {وَمَنْ صَلَحَ} أهل الإيمان ، ثم قالوا: {إِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم} وإنما ذكروا في دعائهم هذين الوصفين لأنه لو لم يكن عزيزاً بل كان بحيث يغلب ويمنع لما صح وقوع المطلوب منه ، ولو لم يكن حكيماً لما حصل هذا المطلوب على وفق الحكمة والمصلحة ، ثم قالوا بعد ذلك {وَقِهِمُ السيئات} قال بعضهم المراد وقهم عذاب السيئات ، فإن قيل فعلى هذا التقدير لا فرق بين قوله {وَقِهِمُ السيئات} وبين ما تقدم من قوله {وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم} وحينئذ يلزم التكرار الخالي عن الفائدة وإنه لا يجوز ، قلنا بل التفاوت حاصل من وجهين الأول: أن يكون قوله {وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم} دعاء مذكور للأصول وقوله {وَقِهِمُ السيئات} دعاءً مذكوراً للفروع الثاني: أن يكون قوله {وَقِهِمْ عَذَابَ الجحيم} مقصوراً على إزالة الجحيم وقوله {وَقِهِمُ السيئات} يتناول عذاب الجحيم وعذاب موقف القيامة وعذاب الحساب والسؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت