وإلى جانب حقيقة التوحيد التي تعالج السورة أن تطبعها في القلب وتمكنها نجد في السورة توجيهات وإيحاءات لإيقاظ هذا القلب واستجاشته وإثارة حساسيته , وإرهافه للتلقي والتأثر والاستجابة . ذلك كقوله: والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى . فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه , أولئك الذين هداهم الله , وأولئك هم أولوا الألباب . . (الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم , ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله:ذلك هدى الله يهدي به من يشاء . ومن يضلل الله فما له من هاد) . . (وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيباً إليه , ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل . وجعل لله أنداداً ليضل عن سبيله . قل:تمتع بكفرك قليلاً إنك من أصحاب النار) . .