فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 383142 من 466147

فقام فنحاه عن مكانه وقال {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} فركض برجله ، فنبعت عين فقال: اغتسل. فاغتسل منها ، ثم جاء أيضاً فقال {اركض برجلك} فنبعت عين أخرى. فقال له: اشرب منها ، وهو قوله {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} وألبسه الله تعالى حلة من الجنة ، فتنحى أيوب ، فجلس في ناحية ، وجاءت امرأته ، فلم تعرفه فقالت: يا عبدالله أين المبتلي الذي كان ههنا لعل الكلاب ذهبت به ، والذئاب؟ وجعلت تكلمه ساعة فقال: ويحك.. ! أنا أيوب قد رد الله عليّ جسدي ، ورد الله عليه ماله وولده عياناً {ومثلهم معهم} وأمطر عليهم جراداً من ذهب ، فجعل يأخذ الجراد بيده ، ثم يجعله في ثوبه ، وينشر كساءه ، فيجعل فيه فأوحى الله إليه: يا أيوب أما شبعت؟ قال: يا رب من ذا الذي يشبع من فضلك ورحمتك.

وأخرج أحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن إبليس قعد على الطريق ، فاتخذ تابوتاً يداوي الناس فقالت امرأة أيوب: يا عبدالله إن ههنا مبتلي من أمره كذا وكذا.. فهل لك أن تداويه؟ قال: نعم. بشرط إن أنا شفيته أن يقول أنت شفيتني لا أريد منه أجراً غيره. فأتت أيوب عليه السلام فذكرت ذلك له فقال: ويحك.. ! ذاك الشيطان لله عليَّ إن شفاني الله تعالى أن أجلدك مائة جلدة ، فلما شفاه الله تعالى أمره أن يأخذ ضغثاً فأخذ عذقاً فيه مائة شمراخ ، فضرب بها ضربة واحدة.

وأخرج ابن أبي حاتم قال: الشيطان الذي مس أيوب يقال له مسوط. فقالت امرأة أيوب ادع الله يشفيك ، فجعل لا يدعو حتى مر به نفر من بني إسرائيل فقال بعضهم لبعض: ما أصابه ما أصابه إلا بذنب عظيم أصابه ، فعند ذلك قال: {ربِ أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} [الأنبياء: 83] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت