فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381142 من 466147

قالَ:"واللَّهِ ما الفقرُ أخشَى عليكم ، ولكنْ أخشَى أن تبسطَ عليكُم الدُّنيا كما بسطَتْ على من كانَ قبلَكم ، فتنافسوها كما تنافسوهَا فتهلكهمُ كما أهلكتهُم".

وفي"صحيح مسلم"عنه - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"اتَّقوا النساءَ فإنَّ أولَ فتنةَ بني إسرائيلَ"

كانتْ في النساء"وفي الترمذي أنه - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"

"لكلِّ أمةٍ فتنةٌ ، وفتنةُ أمَّتي المالُ"

وقد قالَ اللًّهُ عز وجل:

(وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُون وَكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا) .

فالرجلُ فتنة للمرأةِ ، والمرأةُ فتنة للرجلِ ، والغني فتنة للفقير ، والفقيرُ فتنة

للغنيِّ ، والفاجرُ فتنة للبرِّ ، والبرُّ فتنة للفاجرِ ، والكافرُ فتنة للمؤمنِ ، والمؤمنُ

فتنة للكافرِ ، كما قالَ اللَّهُ تعاليَ: (وَكذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ ليَقُولُوا أهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشاكِرِينَ) .

وقالَ عز وجل: (وَنَبْلُوكُم بِالشَّر وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) .

فجعلَ كلَّ ما يصيبُ الإنسانَ من شر أو خيرٍ فتنةً يعني أنهُ محنة يمتحنُ بها

فإنْ أصيبَ بخير استحقَّ به شكرَه ، وإن أصيبَ بسوءٍ استحقَّ به صبره ، وفتنةُ

السراءِ أشدُّ من فتنةِ الضراءِ.

قالَ عبدُ الرحمنِ بن عوفٍ - رضي الله عنه -

بُلينا بفتنةِ الضراءِ فصبرْنَا ، وبُلينا بفتنةِ السراءِ فلم نصبرْ.

قالَ بعضُهُم: فتنةُ الضراءِ يصبرُ عليها البر والفاجرُ ولا يصبرُ على فتنةِ السراءِ إلاَّ صدِّيقٌ.

ولما ابتليَ الإمامُ أحمدُ بفتنةِ الضراءِ صبرَ ولم يجزعْ وقالَ: كانتْ زيادةً في

إيماني ، فلما ابتلي بفتنةِ السراءِ جزعَ وتَمَنَّى الموتَ صباحة ومساءً وخَشيَ أنْ

يكونَ نقصًا في دينهِ.

ثمَّ إن المؤمنَ لابدَّ أنْ يفتنَ بشي من الفتن - المؤلمةِ الشاقةِ عليه ليمُتحنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت