وما في الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو: ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، وبعده: سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا.
فخصّت كل سورة بما اقتضاه طرفاه.
* قوله تعالى: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً. وفى الحديد: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً؛ لأن الفعل الواقع قبل قوله: ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا في هذه السورة مسند إلى الله تعالى وهو قوله: ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً. فكذلك الفعل بعده: ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطاماً.
وأما الفعل قبله في الحديد فمسند إلى النبات وهو أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ فكذلك ما بعده وهو: ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً، فوافق في السورتين ما قبله وما بعده.
* قوله تعالى: فُتِحَتْ أَبْوابُها، وبعده: وَفُتِحَتْ أَبْوابُها.
الواو للحال أي جاءوها وقد فتحت أبوابها. وقيل: الواو في: وَقالَ لَهُمْ [خَزَنَتُها] زيادة وهو الجواب. وقيل: الواو واو الثمانية.
وقد/ سبق في الكهف.
* قوله تعالى في هذه السورة: فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ، وفى غيرها: فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ؛ لأن هذه السورة متأخرة عن تلك السورة فاكتفى بذكره فيها. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ 184 - 186}