وعليها لحسن خدمتها إياه ورضاه عنها. ومعنى {وجدناه صابراً} علمنا منه الصبر.
وههنا نكتة ذكرها بعض أرباب القلوب وهي أنه لما نزل في حق سليمان {نعم العبد} تارة وفي حق أيوب أخرى ، اغتم أمة محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا: هذا تشريف عظيم فإن كان سببه اتفاق مملكة مثل مملكة سليمان فنحن لا نقدر عليه ، وإن كان سببه تحمل بلاء مثل بلاء أيوب فنحن لا نطيقه ، فكيف السبيل إلى تحصيله؟ فأنزل الله تعالى قوله {فنعم المولى ونعم النصير} [الحج: 78] والمراد أنك إن لم تكن نعم العبد فأنا نعم المولى ، فإن كان منك الفضول فمني الفضل ، وإن كان منك التقصير فمني النصرة والتوفيق.