فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384484 من 466147

وقد تقدَّم تحقيقُ هذا في المائدة عند {والسارق والسارقة} [المائدة: 38] / وقرأ الأخَوان وحفصٌ"غَسَّاقٌ"بتشديد السينِ هنا وفي عمَّ يتساءَلْون ، وخَفَّفه الباقون فيهما . فأمَّا المثقلُ فهو صفةٌ كالجَبَّار والضَّرّاب مثالَ مبالغةٍ ، وذلك أنَّ فَعَّالاً في الصفاتِ أغلبُ منه في الأسماء . ومِنْ ورودِه في الأسماء: الكَلاَّء والجَبَّان والفَيَّاد لذَكَرِ البُوْم ، والعَقَّارُ والخَطَّارُ وأمَّا المخففُ فهو اسمٌ لا صفةٌ ؛ لأنَّ فَعَالاً بالتخفيفِ في الأسماءِ كالعَذاب والنَّكال أغلبُ منه في الصفاتِ ، على أن منهم مَنْ جَعَله صفةً بمعنى ذي كذا أي: ذي غَسَقٍ . وقال أبو البقاء:"أو يكون فعَّال بمعنى فاعِل". قلت: وهذا غيرُ مَعْروفٍ . والغَسَقُ: السَّيَلانُ . يقال: غَسَقَتْ عينُه أي: سالَتْ . وفي التفسير: أنه ماءٌ يَسيل مِنْ صَدِيدِهم . وقيل: غَسَق أي امتلأ . ومنه: غَسَقَتْ عينُه أي: امتلأت بالدمع ومنه الغاسقُ للقمرِ لامتلائِه وكمالِه . وقيل: الغَسَّاق ما قَتَل ببردِه . ومنه قيل لليلِ: غاسِق ؛ لأنه أبردُ من النهار . وقيل: الغَسَق شدَّةُ الظُّلْمة ، ومنه قيل لليل:"غاسِق". ويقال للقمر: غاسِقٌ إذا كُسِفَ لاسْوِداده ، ونُقِل القولان في تفسير قوله تعالى: {وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ} [الفلق: 3] .

وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت