فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384481 من 466147

قوله:"الأبواب"في ارتفاعِها وجهان ، أحدهما: - وهو المشهورُ عند الناسِ - أنَّها مُرْتفعةٌ باسمِ المفعول كقوله: {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [الزمر: 73] . واعْتُرِضَ على هذا بأن"مُفتَحةً": إمَّا حالٌ ، وإمَّا نعتٌ ل"جنات"، وعلى التقديرَيْن فلا رابطَ وأُجيب بوجهين ، أحدهما: قولُ البصريين: وهو أنَّ ثَمَّ ضميراً مقدراً تقديرُه: الأبوابُ منها . والثاني: أنَّ أل قامَتْ مقامَ الضمير ؛ إذِ الأصلُ: أبوابُها . وهو قول الكوفيين وتقدَّم تحقيقُ هذا . والوجهان جاريان في قولِه: {فَإِنَّ الجنة هِيَ المأوى} [النازعات: 41] . الثاني: أنها مرتفعةٌ على البدلِ من الضميرِ في"مُفَتَّحَةً"العائدِ على"جنات"وهو قولُ الفارسيِّ ، لمَّا رأى خُلُوَّها من الرابطِ لفظاً ادَّعَى ذلك . واعْتُرض على هذا: بأنَّ مِنْ بدلِ البعض أو الاشتمالِ ، وكلاهما لا بُدَّ فيهما مِنْ ضميرٍ فيُضْطَرُّ إلى تقديره كما تقدَّم . ورَجَّح بعضُهم الأولَ: بأنَّ فيه إضماراً واحداً ، وفي هذا إضماران وتَبعه الزمخشريُّ فقال: " والأبواب بدلٌ مِن الضمير في"مُفَتَّحَةً"أي: مفتحةً هي الأبواب كقولك: ضربَ زيدٌ اليدَ والرِّجْلَ ، وهو مِنْ بَدَلِ الاشتمال " فقوله:"بدلُ الاشتمال"إنما يعني به الأبواب ، لأنَّ الأبواب قد يُقال: إنها ليسَتْ بعضَ الجنات ، و"أمَّا ضَرَبَ زيدٌ اليدَ والرِّجْلَ"فهو بعضٌ مِنْ كل ليسَ إلاَّ .

وقرأ زيد بن علي وأبو حيوةَ {جَنَّاتُ عَدْنٍ مُّفَتَّحَةٌ} برفعهما: إمَّا على أنهما جملةٌ مِنْ مبتدأ وخبرٍ ، وإمَّا على أنَّ كلَّ واحدةٍ خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: هي جناتٌ ، هي مفتحةٌ .

مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (51)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت