قوله: {مُتَّكِئِينَ} : حالٌ مِنْ"لهم"العاملُ فيها"مفتحةً". وقيل: العاملُ"تُوْعَدون"تأخَّر عنها ، وقد تقدَّمَ مَنْعُ أبي البقاء أنها حال مِنْ"للمتقين"وما فيه . و"يَدْعُون"يجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفاً ، وأَنْ يكونَ حالاً: إمَّا مِنْ ضمير"مُتَّكئين"وإمَّا حالاً ثانية .
هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ (53)
قوله: {تُوعَدُونَ} : قرأ ابن كثير وأبو عمرو هنا"يُوْعَدون"بالغَيْبة . وفي ق ابنُ كثيرٍ وحدَه . والباقون بالخطاب فيهما ووجهُ الغَيْبةِ هنا وفي ق تَقَدُّمُ ذِكْرِ المتقين . ووجْهُ الخطابِ الالتفاتُ إليهم والإِقبالُ عليهم .
إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (54)
قوله: {مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ} :"مِنْ نَفادٍ": إمَّا مبتدأٌ وإمَّا فاعلٌ ، و"مِنْ"مزيدةٌ . والجملةُ في محلِّ نصبٍ على الحالِ من"رزقنا"أي: غيرَ فانٍ . ويجوزُ أَنْ يكونَ خبراً ثانياً .
هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55)
قوله: {هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ} : يجوزُ أَنْ يكونَ"هذا"مبتدأ والخبرُ مقدَّرٌ ، فقدَّره الزمخشري:"هذا كما ذُكِر". وقَدَّره أبو علي:"هذا للمؤمنين". ويجوزُ أَنْ يكونَ خبر مبتدأ مضمرٍ أي: الأمرُ هذا .
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56)
قوله: {جَهَنَّمَ} : يجوزُ أن تكون بدلاً مِنْ"شرَّ مآبٍ"أو منصوبةً بإضمار فعلٍ . وقياسُ قولِ الزمخشري في"جناتِ عدن"أن تكون عطفَ بيانٍ ، وأن تكونَ منصوبةً بفعل مقدرٍ على الاشتغالِ أي: يَصْلَوْن جهنَّمَ يَصْلَوْنَها . والمخصوصُ بالذمِّ محذوفٌ أي: هي .
هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57)