فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 384480 من 466147

قوله: {جَنَّاتِ عَدْنٍ} : العامةُ على نصب"جنات"بدلاً من"حُسْنَ مَآب"سواءً كانَتْ جنات عدنٍ معرفةً أم نكرةً ؛ لأنَّ المعرفةَ تُبْدَلُ من النكرة وبالعَكْس . ويجوزُ أن تكونَ عطفَ بيان إنْ كانَتْ نكرةً ولا يجوزُ ذلك فيها إنْ كانَتْ معرفةً . وقد جَوَّز الزمخشريُّ ذلك بعد حُكْمِه واستدلاله على أنها معرفةٌ ، وهذا كما تقدَّم له في مواضِعَ يُجِيْزُ عطفَ البيان ، وإنْ تَخالَفا تعريفاً وتنكيراً وقد تقدَّم هذا عند قولِه تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ} [آل عمران: 97] ويجوزُ أَنْ تَنْتَصِبَ"جناتِ عَدْنٍ"بإضمارِ فِعْلٍ . و"مُفَتَّحةً"حالٌ مِنْ"جنات عدن"أو نعتٌ لها إن كانَتْ نكرةً . وقال الزمخشري:"حالٌ . والعاملُ فيها ما في"للمتقين"مِنْ معنى الفعلِ"انتهى . وقد عَلَّلَ أبو البقاءِ بعلةٍ في قوله/:"مُتَّكئين"تقتضي مَنْعَ"مُفَتَّحة"أَنْ تكونَ حالاً ، وإنْ كانَتْ العلةُ غيرَ صحيحةٍ . وقال:"ولا يجوزُ أَنْ يكونَ"متكئين"حالاً مِنْ"للمتقين"لأنه قد أخبر عنهم قبلَ الحال"وهذه العلةُ موجودةٌ في جَعْل"مُفَتَّحةً"حالاً من"للمتقين"كما ذكره الزمخشري . إلاَّ أنَّ هذه العلةَ ليسَتْ صحيحةً وهو نظيرُ قولِك:"إن لهندٍ مالاً قائمةً". وأيضاً في عبارتِه تجَوُّزٌ: فإنَّ"للمتقين"لم يُخْبِرْ عنهم صناعةً إنما أخبر عنهم معنًى ، وإلاَّ فقد أخبر عن"حُسْن مآب"بأنَّه لهم . وجعل الحوفيُّ العاملَ مقدراً أي: يَدْخلونها مفتحةً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت