الصافات: (55) فاطلع فرآه في) [الآية: 55] .
قال القاسم: الاطلاع اطلاعان: اطلاع التخصيص فيه الحياء والبقاء واطلاع الخسيس
فيه الفناء والهلك.
قال بعضهم: اطلع في النار فرأى أمثاله فيها وأشكاله فعلم أن عمله لم ينجه وإنما
نجاه فضل ربه.
قوله تعالى: (إذ جاء ربه بقلب سليم)
الصافات: (84) إذ جاء ربه) [الآية: 84] .
أي مستسلم مفوض في كل حال إلى ربه راجع إليه بسره لا يتمنى إلى الله الأكوان
بما فيها.
قوله عز وعلا: (فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم) .
الصافات: (88 - 89) فنظر نظرة في
قال ابن عطاء: إني سقيم مما أرى من مخالفتكم وعبادتكم الأصنام.
قال بعضهم: إني سقيم القلب لفوت مرادي من خليلي فإن الحبيب أبدا يكون سقيم
القلب في القرب والبعد وانشد:
وما في الدهر أشقى من محب
وإن وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكيا في كل وقت
لخوف تفرق أو لاشتياق
فيبكى إن ناءوا شوقا إليهم
ويبكي إن دنوا خوف الفراق
فتسخن عينه عند التنائي
وتسخن عينه عند التلاق
وقال: إني سقيم شائق إلى لقاء الحبيب.
وقال الواسطي - رحمة الله عليه -: السقم طبع الحيوان كلها ومن كان آخره الموت
فهو سقيم ومعناه سقيم القلب في قضاء حقوق الله عز وجل واقبح الأشياء بالعبد سقم
الإرادة وهو قلة الصفاء في المعاملات.
قال فارس: إني سقيم القلب إن وافقتكم على أعمالكم.
قوله عز وعلا: (فقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين)
الصافات: (99) وقال إني ذاهب) [الآية: 99] .
قال أبو سعيد الخراز: إني ذاهب إلى ربي لما فنى الموجود وانقطعت القدرة وثبت
المشهود بلا شاهد قال: إني ذاهب إلى ربي.
قال الجنيد - رحمة الله عليه -: قوله (إني ذاهب إلى ربي) قال: كأنه نودي كيف
تطلب الهداية وانت تتبع نداء الهيبة بداء السؤال كقولك) رب هب لي من الصالحين)
ثم أمر بذبح ابنه ليخلو سره لربه لأنه سأل الهدى والهداية، وخلو السر مما سوى الحق،
فإذا آل الحق إليه وقف السؤال والالتفات والوسائط حتى تم له مقام الهداية.
قوله تعالى: (فلما بلغ معه السعي)
الصافات: (102) فلما بلغ معه) [الآية: 102] .