فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368701 من 466147

النفيَ مستفادٌ منْ"ما"وحْدَهَا ، وقيلَ: إنه لا يمتنعُ أنْ يكون"ما"في هذه

الآيةِ بمعنى الذي والعلماءُ خبرٌ والعائدُ مستترٌ في يخشى.

وأُطلقتْ"ما"على جماعةِ العقلاءِ كما في قولِهِ تعالى:(أَو ما مَلَكَت

أَيْمَانُكُم)، و (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ) .

وأما دلالةُ إلا على التأكيد وهو نفيُ الخشيةِ عنْ غيرِ العلماءِ فمِنْ صيغةِ

"إنَّما"أمَّا على قولِ الجمهورِ وأنَّ"ما"هي الكافةُ فيقولُ إذا دخلتْ"ما"

الكافةُ على"إنَّ"أفادت الحصرَ هذا هو الصحيحُ ، وقدْ حكاهُ بعضُ العلماءِ

عن جمهورِ الناسِ وهو قولُ أصحابِنا كالقاضي ، وابنِ عقيلٍ ، والحلواني.

والشيخ موفق الدين ، وفخرِ الدِّين إسماعيلَ بنِ علي صاحبِ ابن المِنّي ، وهوَ

قولُ أكثرِ الشافعية كأبي حامدٍ وأبي الطيب ، والغزالي والهرَّاسي ، وقولُ طائفةٍ

من الحنفيةِ كالجرجاني ، وكثيرٌ من المتكلمينَ كالقاضي أبي بكرٍ ، وغيرِهِ ، وكثيرٌ من النحاةِ وغيرِهِم ، بلْ قدْ حكاهُ أبو علي فيما ذكرَهُ الرازيُّ عن النحاةِ جملةً ، ولكن اختلفُوا في دلالتها على النفي هلْ هُوَ بطريقِ المنطوقِ ، أو

بطريقِ المفهوم ؟

فقال كثيرٌ من أصحابِنا ، كالقاضي في أحدِ قوليه وصاحبُ ابنِ المنّي والشيخُ موفَّقُ الدِّين: إنَّ دلالَتَها على النفي بالمنطوقِ كالاستثناءِ سواء

وهو قولُ أبي حامد ، وأبي الطيب منَ الشافعية ، والجرجاني من الحنفية.

وذهبتْ طائفةٌ من أصحابِنا كالقاضِي في قولِهِ الآخرِ وابنِ عقيلٍ والحلواني.

إلى أنَّ دلالتها على النفي بطريقِ المفهومِ وهُوَ قولُ كثيرٍ من الحنفيةِ ،

والمتكلمينَ ، واختلفُوا أيْضًا هلْ دلالتُها على النفي بطريقِ النَّصِ ، أو الظاهر.

فقالتْ طائفة: إنَّما تدلُّ على الحصرِ ظاهِرًا ، أو يحتملُ التأكيد ، وهذا الذي

حكاهُ الآمديُّ عن القاضي أبي بكرٍ ، والغزاليِّ ، والهرَّاسيِّ ، وغيرِهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت