فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368408 من 466147

حساب ، المرادون في قوله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ) الآية 102 من التوبة أيضا ، كما سنبين هذا كله في محله في تفسير هذه الآيات وآخر سورة الواقعة الآتية إن شاء اللّه تعالى قال عمر رضي اللّه عنه على المنبر بعد تلاوة هذه الآية ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور له ، وجاء أيضا عنه صلى اللّه عليه وسلم: السابق يدخل الجنة بغير حساب ، والمقتصد يحاسب حسابا يسيرا ثم يدخل الجنة ، وأما الظالم فيحبس حتى يظن أنه لا ينجو ، ثم تناله الرحمة فيدخل الجنة - رواه أبو الدرداء - وقال ابن عباس: السابق المخلص ، والمقتصد المرائي ، والظالم الكافر بالنعمة غير الجاحد لها.

وقال الربيع بن أنس: الظالم صاحب الكبائر ، والمقتصد صاحب الصغائر ، والسابق المجتنب لهما.

فوافق هذا التأويل القرآن والحديث والأثر وقول السلف الصالح ، فتدبر وانظر لنفسك أي الدار تختار.

واعلم أن المتلبس بإحدى هذه الخصال الثلاث ، ما كان تلبسه إلا"بِإِذْنِ اللَّهِ"وأمره وإرادته وتوفيقه وقضائه وقدره"ذلِكَ"إيراث الكتب والاصطفاء لمحمد صلى اللّه عليه وسلم وأمته"هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ"32 الذي لا أكبر منه ، إذ لم يعطه أحدا قبلهم ، فكل الأمم لم تختص بما خصت به هذه الأمة كما أن رسولها خص بأشياء لم تختص بها الأنبياء قبله ، راجع تفسير الآية 158 من سورة الأعراف المارة ، وأي فضل أعظم من هذا ، لأن السابقين منهم يدخلون الجنة فور خروجهم من قبورهم ، والمقتصدين بعد الحساب ، والظالمين بعد العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت