(وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا) .
أي من عذاب نار جهنَّمَ.
(كَذَلِكَ يُجْزَى كُلُّ كَفُورٍ) .
و (نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ) .
وفيها وجه ثالث: (كذَلِكَ يَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ) ، أي كذلك يجزي اللَّهُ.
المعنى مثلَ ذلك الجزاء الذي ذكرنا.
ولا أَعْلَم أَحَداً قرأ بها، أعني يجزي بالياء وفتحها.
(وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ(37)
يستغيثون رَبَّنَا أَخْرِجْنَا.
المعنى يقولون: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ) .
المعنى إن تخرجنا نعمَلْ صَالِحاً، فوبَّخَهُمُ اللَّهُ فقال:
(أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ) .
معناه أَوَ لَمْ نُعَمِّرْكم العُمْرَ الذي يتذكر فيه من تذكر.
وجاء في التفسير: لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّه إلى عَبْدٍ عَمَّرهُ ستين سنةً.
ويقال من الستين إلى السبعين.
وقد جاء في التفسير أنه يدخل فيها ابنُ سبعَ عَشْرَةَ سَنة وقد قيل أربعين.
(وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ) .
يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل الشيْبُ.
والقولُ الأول أن النبي - صلى الله عليه وسلم - النذيرُ
أكثرُ التفسير عليه، وقد قيل الأربعين.
(إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(38)
القراءة الكثيرة بالخفض ويجوز عالمٌ غيبَ السَّمَاوَات على
معنى يعلم، وعالمٌ غيبَ على معنى قد علم ذلك.