{الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ}
وقوله: {دَارَ الْمُقَامَةِ...}
هى الإقامة. والمَقَامة: المجلس الذي يُقام فيه. فالمجلس مفتوح لا غير ؛ كما قال الشاعر:
يومَان يومُ مقاماتٍ وَأنديَة * ويومُ سير إلى الأعداءِ تأْويبِ
وقرأ السُّلِميّ (لَغُوب) كأنه جعله ما يُلْغِب ، مثل لَغُوب والكلام لُغُوب بضم اللام ، واللُغوب: والإعياء.
{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ}
وقوله: {وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ...}
يعني محمداً صلى الله عليه وسلم. وذْكر الشيبُ.
{قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَآءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً}
وقوله: {أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الأَرْضِ...}
أي إنهم لم يَخْلقُوا فِي الأرض شيئاً. ثم قال: {أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ} أي فِي خَلْقها ، أي أعانوه على خلقها.
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً}
وقوله: {وَلَئِن زَالَتَآ...}
بمنزلة قوله: ولو زالتا {إِنْ أَمْسَكَهُمَا} (إنْ) بمعنَى (ما) وهو بمنزلة قوله: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِه} .